الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م3 - واختلفوا : فيما إذا آلى بغير اليمين بالله تعالى أن لا يصيب زوجته كالطلاق ، والعتاق ، وصدقة المال ، وإيجاب العبادات ، هل يكون موليا أم لا ؟

فقال أبو حنيفة : يكون موليا ، وسواء قصد الإضرار بها ، أو قصد رفع الضرر عنها ، مثل أن تكون مرضعة فيخاف إن وطئها أن تحمل فيجف اللبن ، أو تكون مريضة فيكون الوطء يضر بها ، أو يقصد رفع الضرر عن نفسه بأن كان الوطء يضر به .

وقال مالك : لا يكون الحالف بترك الوطء موليا ، إلا أن يكون في حالة الغضب ، أو قاصدا الإضرار بها .

فإن كان للإصلاح ، أو لنفعها ، لم يكن موليا .

وقال أحمد : لا يكون موليا إذا قصد رفع الضرر عنها ، فإن قصد الإضرار بالمرأة ، فإنه يكون موليا .

[ ص: 235 ] وعن الشافعي قولان كالمذهبين : الجديد منهما كقول أبي حنيفة .

التالي السابق


الخدمات العلمية