الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وقيل : إن صفة العلو هل هي صفة كمال ؟

فذكرت أن فيها قولين :

من الناس من يقول : ليست بصفة نقص ولا كمال ، كما يقوله كثير [ ص: 192 ] من المتكلمين من الأشعرية وغيرهم في صفات الفعل مثل الخلق والرزق ، إذ لو كانت صفة كمال لوجب اتصافه بها في الأزل ، وهو منزه عن النقائص سبحانه وتعالى .

ومنهم من يقول : بل هي صفة كمال . ثم منهم من يقول : هي قديمة وإن تأخر أثرها ، كما يقولونه في الصفات الفعلية من الربوبية وغيرها ، وصفة العلو استحقاقه للعلو عند وجود المخلوق . ومنهم من يقول : هذه من الأمور النسبية الإضافية ، وتجدد النسب والإضافات جائز باتفاق العقلاء ، وهي صفة كمال لا يستحق لذلك إلا حين وجود المخلوق ، وقبل وجود المخلوق يمتنع ثبوتها ، فلا يقال صفة نقص ولا كمال .

وقال لي نائب السلطان -أيده الله وسدده- في ضمن الكلام : هذا الذي كتبته تقوله من عندك ؟

فقلت : ليس في هذا لفظ واحد من عندي ، وإنما هو من كتاب الله وسنة رسوله وألفاظ سلف الأمة أو ألفاظ من نقل مذاهب سلف الأمة وأهل السنة من الأئمة الموثوق بهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية