الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( ولو كان المولى باعه من رجل وأعلمه بالدين  فللغرماء أن يردوا البيع ) لتعلق حقهم وهو حق الاستسعاء والاستيفاء من رقبته ، وفي كل واحد منهما فائدة ، فالأول تام مؤخر والثاني ناقص معجل ، وبالبيع تفوت هذه الخيرة فلهذا كان لهم أن يردوه . قالوا : تأويله إذا لم يصل إليهم الثمن ، فإن وصل ولا محاباة في البيع ليس لهم أن يردوه لوصول حقهم إليهم . [ ص: 308 ] قال ( فإن كان البائع غائبا فلا خصومة بينهم وبين المشتري ) معناه إذا أنكر الدين وهذا ( عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : المشتري خصمهم ويقضي لهم بدينهم ) وعلى هذا الخلاف إذا اشترى دارا ووهبها وسلمها وغاب ثم حضر الشفيع  فالموهوب له ليس بخصم عندهما خلافا له . وعنهما مثل قوله في مسألة الشفعة . لأبي يوسف أنه يدعي الملك لنفسه فيكون خصما لكل من ينازعه . ولهما أن الدعوى تتضمن فسخ العقد وقد قام بهما فيكون الفسخ قضاء على الغائب . .

التالي السابق


( فصل فيما يؤخذ به المشفوع )

لما فرغ من بيان أحكام المشفوع وهو الأصل ; لأنه المقصود من حق الشفعة شرع في بيان ما يؤخذ به المشفوع وهو الذي [ ص: 394 ] يؤديه الشفيع ; لأنه ثمن والثمن تابع ، كذا في الشروح




الخدمات العلمية