الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( جرح مسلم ذميا فأسلم ) بعد الإصابة ( أو حر عبدا فعتق ) بعدها ( ومات بالسراية ) ( فلا قصاص ) لانتفاء المكافأة حال الجناية ( وتجب دية مسلم ) أو حر حالة مغلظة في ماله ; لأنه مضمون أولا وانتهاء ، فاعتبر الانتهاء لما مر أنه المعتبر في قدر المضمون ; لأن الضمان بدل التالف فينظر فيه لحالة التلف .

                                                                                                                            ويفارق التغليظ هنا نفيه فيما مر ; لأنه هنا تعمد رمي معصوم وثم تعمد رمي مهدر فطرأت عصمته فنزلوا طروها منزلة طرو إصابة من لم يقصده ( وهي ) في الأخيرة ( لسيد العبد ) ساوت قيمته أم نقصت عنها لاستحقاقه لها بالجناية الواقعة في ملكه ، ولا يتعين حقه فيها بل للجاني العدول لقيمتها ، وإن كانت الدية موجودة فإذا سلم الدراهم أجبر السيد على قبولها ، وإن لم يكن له أن يطالبه إلا بالدية ( فإن زادت ) أي الدية ( على قيمته فالزيادة لورثته ) لوجوبها بسبب الحرية وتعين حقهم في الإبل ( و ) محل ذلك إذا لم يكن للجرح أرش مقدر وإلا اعتبر هو ، فحينئذ

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : فيما مر ) أي في قول المتن ولو رماهما فأسلم وعتق فلا قصاص إلخ

                                                                                                                            ( قوله : لها ) أي الدية ( قوله : وتعين حقهم في الإبل ) هو بصيغة الماضي عطف على قول المصنف فالزيادة لورثته .

                                                                                                                            والحاصل أن حق السيد لا يتعين في الإبل ، وحق الورثة يتعين فيها حتى لو دفع إليهم الدراهم لم يجب قبولها

                                                                                                                            ( قوله : ومحل ذلك ) أي محل كون الدية للسيد إن ساوت قيمته أو نقصت



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : وتعين ) عبارة التحفة : ويتعين




                                                                                                                            الخدمات العلمية