الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وفي جواز رعي حشيشه ( الحرم )  وجهان . وذكر أبو الحسين وجماعة روايتين ، وجزم أبو الخطاب وابن البنا وغيرهما في كتب الخلاف بالمنع ، ونصره القاضي وابنه وغيرهما ( م 2 ) وأخذه

                                                                                                          القاضي من قول أحمد للفضل بن زياد وسأله عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : { لا يختلى خلاها } فقال : " لا يحتش من حشيش الحرم ولا يعضد شجره : فقيل له : تأخذ المقرعة من الشجرة ؟ فقال : ما كان يابسا ; فلهذا قال ابن البنا : أومئ إليه ( و هـ م ) لأن ما حرم إتلافه بنفسه حرم أن يرسل عليه ما يتلفه ، كالصيد ، وعكسه الإذخر ، والثانية

                                                                                                          [ ص: 478 ] يجوز ] ( و ش ) وأبو يوسف ; لأن الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه فلم ينقل شد أفواهها ، وللحاجة إليه كالإذخر ، اختاره أبو حفص العكبري ، واحتج برواية ابن هانئ : لا بأس أن يحتش المحرم ، ولم يفرق بين الحرم والحل . وفي تعليق القاضي الخلاف إن أدخل بهائمه لرعيه  وإن أدخلها لحاجة لم يضمنه ، كما لو أدخل كلبه فأخذ صيدا لم يضمنه ، ولو أرسله عليه وأغراه ضمنه ، كذا الحشيش ، قال : ولأنه يضمنه بقطعه ، كذا برعيه ، وذكر في المستوعب : إن احتشه لها ( حشيش الحرم لبهائمه )  فكرعيه .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية