الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيَحْرُم عَلَى أَذَانٍ وَإِمَامَةِ صَلَاةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ وَنِيَابَةِ حَجٍّ ، وَفِي حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَجْهَانِ ( م 13 ) وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا : يَجُوزُ لِحَاجَةٍ ، وَاخْتَارَهُ ، وَعَنْهُ : مُطْلَقًا كَأَخْذِهِ بِلَا شَرْطٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ش ) وَمَنَعَ فِي إمَامَةٍ وَكَذَا مَالِكٌ إلَّا فِي إمَامَةٍ تَبَعًا لِأَذَانٍ [ وَكَجَعَالَةٍ ] وَقَالَ الشَّيْخُ : فِيهَا وَجْهَانِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ . وَفِي الْمُنْتَخَبِ : الْجُعْلُ فِي حَجٍّ كَأُجْرَةٍ ، وَنَصُّهُ : الْجَوَازُ عَلَى الرُّقْيَةِ ( و ) لِأَنَّهَا مُدَاوَاةٌ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : يُكْرَهُ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا ، قَالَ شَيْخُنَا : وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ بَعْضِهِمْ ، مَنْ لَمْ يُجَوِّزْهُ لَمْ يُجَوِّزْ إيقَاعَهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ ، كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَقِرَاءَةٍ ، وَالِاسْتِئْجَارُ يُخْرِجُهَا عَنْ ذَلِكَ ، وَمَنْ جَوَّزَهُ فَلِأَنَّهُ نَفْعٌ يَصِلُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ كَسَائِرِ النَّفْعِ ، وَجُوِّزَ إيقَاعُهَا غَيْرَ عِبَادَةٍ فِي هَذِهِ الْحَالِ ، لِمَا فِيهَا مِنْ النَّفْعِ ، قَالَ : وَأَمَّا مَا يُؤْخَذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَيْسَ عِوَضًا وَأُجْرَةً ، بَلْ رِزْقٌ لِلْإِعَانَةِ عَلَى الطَّاعَةِ ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ لِلَّهِ أُثِيبَ ، وَمَا يَأْخُذُهُ رِزْقٌ لِلْإِعَانَةِ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَيَأْتِي مَا يُؤَيِّدُهُ فِي آخِرِ الْجِهَادِ ، وَقِيلَ لِلْقَاضِي : لَوْ خَرَجَ الْأَذَانُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْبَةً لَمْ يَقَعْ صَحِيحًا ، وَقَدْ قُلْتُمْ يَقَعُ بِهِ الْإِجْزَاءُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قُرْبَةٌ ، فَقَالَ : الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ قُرْبَةً ، كَالْعِتْقِ عَلَى مَالٍ يَصِحُّ ، وَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ بِأَنَّهُمَا يَقَعَانِ قُرْبَةً وَغَيْرَ قُرْبَةٍ ، وَالْأَذَانُ شَرْطُهُ أَنْ يَقَعَ قُرْبَةً ، كَالصَّلَاةِ ، وَيَجُوزُ عَلَى حِسَابٍ وَخَطٍّ ، وَفِي الْمُبْهِجِ : لَا مُشَاهَرَةٍ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 13 ) قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَى أَذَانٍ وَإِمَامَةِ صَلَاةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ وَنِيَابَةِ حَجٍّ ، وَفِي حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . ( أَحَدُهُمَا ) هُمَا مُلْحَقَانِ بِمَا قَبْلَهُمَا ، فَتَحْرُمُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِمَا ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ هُنَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْوَجِيزِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية