الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح فَإِنْ كَانَ نِصْفُهُمَا حُرًّا فَفِي الْمُسْتَوْعِبِ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ ، وَقِيلَ : تَنْزِيلُهُمَا حُرِّيَّةً وَرِقًّا ، فَلَهُمَا بِحُرِّيَّتِهِمَا الْمَالُ ، فَبِنِصْفِهِمَا نِصْفُهُ ، وَقِيلَ : الْمَالُ بَيْنَهُمَا ، جَمْعًا لِلْحُرِّيَّةِ ( م 2 و 3 ) كَابْنٍ وَلِلْأُمِّ مَعَهُمَا سُدُسٌ ، وَلِلزَّوْجَةِ ثُمُنٌ . ابْنٌ وَابْنُ ابْنٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ لِلِابْنِ النِّصْفُ ، وَلَا شَيْءَ لِابْنِهِ ، عَلَى الْأَوْسَطِ ، وَلَهُ عَلَى الْأَوَّلِ الرُّبُعُ ، وَعَلَى الثَّالِثِ النِّصْفُ . جَدَّةٌ حُرَّةٌ وَأُمٌّ نِصْفُهَا حُرٌّ ، لِلْأُمِّ سُدُسٌ ، وَلِلْجَدَّةِ نِصْفُ سُدُسٍ ، وَمَعَ نِصْفِ حُرِّيَّتِهَا لَهَا رُبُعُ سُدُسٍ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَنِصْفُ سُدُسٍ عَلَى الثَّالِثِ ، وَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَى الْأَوْسَطِ . أُمٌّ وَأَخَوَانِ بِأَحَدِهِمَا رِقٌّ ، لَهَا ، وَحَجَبَهَا أَبُو الْخَطَّابِ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ ، فَبِنِصْفِهَا عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ ، وَيُرَدُّ عَلَى ذِي فَرْضٍ وَعَصَبَةٍ لَمْ تَرِثْ بِقَدْرِ نِسْبَةِ الْحُرِّيَّةِ مِنْهُمَا ، فَلِبِنْتٍ نِصْفُهَا حُرٌّ النِّصْفُ بِفَرْضٍ وَرَدٍّ ، وَلِابْنٍ مَكَانَهَا النِّصْفُ بِالْعُصُوبَةِ وَالْبَقِيَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ ، وَلِابْنَيْنِ نِصْفُهُمَا حُرَّانِ لَمْ يُوَرِّثْهُمَا الْمَالَ الْبَقِيَّةُ مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ ، وَلِبِنْتٍ وَجَدَّةٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ الْمَالُ نِصْفَيْنِ بِفَرْضٍ وَرَدٍّ ، وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِمَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا بِقَدْرِ فَرْضِهِمَا ، وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثُلُثِهِمَا الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا وَالْبَقِيَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 2 و 3 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ نِصْفُهُمَا حُرًّا يَعْنِي نِصْفَ الِابْنَيْنِ فَفِي الْمُسْتَوْعِبِ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَقِيلَ تَنْزِيلُهُمَا حُرِّيَّةً وَرِقًّا ، فَلَهُمَا بِحُرِّيَّتِهِمَا الْمَالُ ، فَبِنِصْفِهِمَا نِصْفُهُ ، وَقِيلَ : الْمَالُ بَيْنَهُمَا ، جَمْعًا لِلْحُرِّيَّةِ . انْتَهَى . اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَصَبَتَانِ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُرٌّ فَهَلْ تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالنَّظْمِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ . ( أَحَدُهُمَا ) لَا تَكْمُلُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُصُولِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ فَيَكُونُ لَهُمَا الْمَالُ كُلُّهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَنِهَايَتِهِ إدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ : رَجَّحَهُ الْقَاضِي وَالسَّامِرِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَلَهُ مَأْخَذَانِ . أَحَدُهُمَا : جَمْعُ الْحُرِّيَّةِ فِيهِمَا فَيَكْمُلُ لَهُمَا حُرِّيَّةُ ابْنٍ وَهُوَ مَأْخَذُ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ ، وَالثَّانِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ كَمَالِ الْحُرِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ لَا فِي نِصْفِهِ ، وَإِنَّمَا أَخَذَ نِصْفَهُ لِمُزَاحَمَةِ أَخِيهِ لَهُ ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ الْمَالِ ، وَهُوَ يُضِيفُ حَقَّهُ مَعَ كَمَالِ حُرِّيَّتِهِ ، فَلَمْ يَأْخُذْ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ . انْتَهَى . قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي التَّهْذِيبِ : قِيَاسُ قَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ جَمْعُ الْحُرِّيَّةِ ، قَالَ شَيْخُهُ الْوَنِّيُّ : هَذَا أَقْيَسُ وَأَوْلَى ، فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بِأَحْوَالٍ ، أَوْ مَيَّزَ لَهُمَا حُرِّيَّةً وَرِقًّا فَقَطْ ، فَلَهُمَا بِحُرِّيَّتِهِمَا الْمَالُ فَبِنِصْفِهَا نِصْفُهُ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ . أَحَدُهُمَا لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بِالْأَحْوَالِ وَالْخِطَابِ ، وَهَذَا الصَّحِيحُ ، وَقَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَمَالَ إلَيْهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَهُمَا نِصْفُهُمَا بِتَنْزِيلِهِمَا حُرِّيَّةً وَرِقًّا فَقَطْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ . وَهَذِهِ ( مَسْأَلَةٌ 3 ) أُخْرَى قَدْ صُحِّحَتْ ، وَالتَّفْرِيعُ الْآتِي بَعْدَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ ، فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ ثَلَاثٌ ، وَفِي التَّفْرِيعِ مَسْأَلَتَانِ فَيَكْمُلُ خَمْسٌ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية