الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 279 ] وإذا قبضت المسمى المعين ثم تنصف فله نصفه حكما ، نص عليه ، وقيل : إن اختار ملكه .

                                                                                                          وفي الترغيب : أصلهما اختلاف الرواية فيمن بيده عقدة النكاح ، فعلى هذا ما ينمي قبله لها ، وبينهما على نصه وعليه لو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط ، وعلى الثاني وجهان ( م 22 - 24 ) وعليه لو طلق ثم عفا ففي صحته وجهان ، ويصح [ ص: 280 ] على الثاني ، ولا يتصرف .

                                                                                                          وفي الترغيب على الثاني وجهان ، لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب ، ولا يرجع في نصف زيادة منفصلة ، على الأصح ، كمتصلة ، وفيها تخريج من منفصلة ، وهو رواية في الترغيب وأطلق في الموجز روايتين في النماء .

                                                                                                          وفي التبصرة : لها نماؤه بتعيينه ، وعنه : بقبضه . فعلى المذهب : له قيمة نصفه يوم الفرقة على أدنى صفة من وقت العقد إلى وقت قبضه .

                                                                                                          وفي الكافي : أو التمكين منه ، فإن قلنا : يضمن المتميز بالعقد اعتبرت صفته وقته ، وذكر في الترغيب المهر المعين قبل قبضه هل هو بيده أمانة أو مضمون فمؤنة دفن العبد عليه ؟ فيه روايتان ، وبنى عليهما التصرف والنماء وتلفه ، وعلى ضمانه هل هو ضمان عقد بحيث ينفسخ في المعين ويبقى في تقدير المالية يوم الإصداق أو ضمان بحيث [ ص: 281 ] تجب القيمة يوم تلفه كعارية ؟ فيه وجهان . ثم ذكر أن القاضي وجماعة قالوا : ما يفتقر توقيته إلى معيار ضمنه ، وإلا فلا ، كبيع ، والوجهان في المستوعب .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 22 - 24 ) قوله : وإذا قبضت المسمى المعين ثم تنصف فله نصفه حكما ، نص عليه ، وقيل : إن اختار ملكه فعلى هذا ما ينمي قبله لها ، وبينهما على نصه ، وعليه لو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط ، وعلى الثاني وجهان وعليه لو طلقها ثم عفا ففي صحته وجهان ويصح على الثاني ، ولا يتصرف .

                                                                                                          وفي الترغيب على الثاني وجهان لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب . انتهى . ذكر مسائل .

                                                                                                          ( المسألة الأولى 22 ) إذا قبضت المهر المعين ثم تنصف ، فالمنصوص أنه يدخل في ملكه ، كالميراث وقيل : لا يدخل ، إلا إذا اختار ملكه . إذا علمت ذلك فلو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط ، على المنصوص ، وعلى القول الثاني هل يصح أم لا ؟ أطلق فيه وجهين .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يصح ، وهو الصواب ; لأنه ليس في ملكه . [ ص: 280 ] والوجه الثاني ) يصح ، قال ابن نصر الله في حواشيه لعل أصلهما إسقاط الشفيع الشفعة قبل البيع . انتهى . والصحيح أن إسقاط الشفعة قبل البيع لا يسقطها .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 23 ) لو طلق ثم عفا فعلى المنصوص في صحته وجهان .

                                                                                                          ( أحدهما ) يصح ، وهو الصواب ; لأنه دخل في ملكه وتصح الهبة بلفظ العفو ، على الصحيح من المذهب ، وعليه الأكثر ، وهذا منه ، والله أعلم .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) ، لا يصح .

                                                                                                          ( المسألة الثالثة 24 ) لو طلق ثم عفا ، فعلى القول الثاني يصح ولا يتصرف وفي الترغيب على الثاني وجهان ; لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب ، لكن المصنف قد قدم حكما وهو أنه يصح ولا يتصرف ، وهذا الصحيح من المذهب . فهذه المسألة لم يطلق فيها الخلاف ، بل قدم فيها حكما . والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية