الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَلَا تَصِحُّ دَعْوَى إلَّا مُحَرَّرَةً مُتَعَلِّقَةً بِالْحَالِ مَعْلُومَةً إلَّا مَا يَصِحُّ مَجْهُولًا ، كَوَصِيَّةٍ وَإِقْرَارٍ وَعَبْدٍ مُطَلِّقٍ فِي مَهْرٍ ، وَاعْتَبَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً إلَّا فِي الْوَصِيَّةِ . وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِمَجْهُولٍ لِئَلَّا يَسْقُطَ حَقُّ الْمَقَرِّ لَهُ ، وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى لِأَنَّهَا حَقٌّ لَهُ ، فَإِذَا رُدَّتْ عَلَى عَدْلٍ إلَى مَعْلُومٍ وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ أَنَّ دَعْوَى الْإِقْرَارِ بِالْمَعْلُومِ لَا تَصِحُّ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْحَقِّ وَلَا مُوجِبِهِ ، فَكَيْفَ بِالْمَجْهُولِ ، وَفِيهِ : لَوْ ادَّعَى دِرْهَمًا وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِهِ قُبِلَ ، وَلَا يَدَّعِي الْإِقْرَارَ لِمُوَافَقَةِ لَفْظِ الشُّهُودِ ، بَلْ لَوْ ادَّعَى لَمْ تُسْمَعْ ، وَفِيهِ : فِي اللُّقَطَةِ لَا تُسْمَعُ ، وَلَا يُعَدِّي حَاكِمٌ فِي مِثْلِ مَا لَا تَتْبَعهُ الْهِمَّةُ ، وَقِيلَ : تُسْمَعُ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ لِإِثْبَاتِهِ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : الصَّحِيحُ تُسْمَعُ ، فَيَثْبُتُ أَصْلُ الْحَقِّ لِلُّزُومِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، كَدَعْوَى تَدْبِيرٍ ، وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي قَتْلِ أَبِي أَحَدِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ أَنَّهُ يُسْمَعُ ، لِلْحَاجَةِ لِوُقُوعِهِ كَثِيرًا ، وَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمْ ، وَكَذَا دَعْوَى غَصْبٍ وَإِتْلَافٍ وَسَرِقَةٍ ، لَا إقْرَارٍ وَبَيْعٍ إذَا قَالَ نَسِيت ، لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ . وَيُعْتَبَرُ انْفِكَاكُ الدَّعْوَى عَمَّا يُكَذِّبُهَا ، فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ مُنْفَرِدًا ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ الْمُشَارَكَةَ فِيهِ لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ وَلَوْ أَقَرَّ الثَّانِي إلَّا أَنْ يَقُولَ غَلِطْت أَوْ كَذَبْت فِي الْأُولَى ، فَالْأَظْهَرُ : يُقْبَلُ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ ، لِإِمْكَانِهِ ، وَالْحَقُّ لَا يَعْدُوهُمَا . وَفِي الرِّعَايَةِ : مَنْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ وَذَكَرَ تَلَقِّيه مِنْهُ سَمِعَ ، وَإِلَّا فَلَا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية