الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
570 - " إذا ختم العبد القرآن؛ صلى عليه عند ختمه ستون ألف ملك " ؛ (فر)؛ عن عمرو بن شعيب ؛ عن أبيه؛ عن جده؛ (ض).

التالي السابق


(إذا ختم العبد القرآن) ؛ أي: انتهى من قراءته في أي وقت كان؛ من ليل؛ أو نهار؛ قال الزمخشري : من المجاز: " ختم القرآن" ؛ وكل عمل إذا أتمه وفرغ منه؛ (صلى عليه) ؛ أي: استغفر له؛ (عند) ؛ بتثليث العين؛ (ختمه) ؛ قراءته؛ (ستون) ؛ كذا بخط المصنف؛ فما في بعض النسخ من أنه " سبعون" ؛ تحريف؛ (ألف ملك) ؛ يحتمل أن هذا العدد يحضرون عند ختمه؛ ويحتمل أن الذين يحضرون لا يصلون؛ والمصلي منهم ذلك القدر؛ والظاهر أن المراد بالعدد المذكور التكثير؛ لا التحديد؛ على قياس نظائره في السبعين؛ ونحوها؛ وفي إفهامه حث على الإكثار من القراءة؛ ويندب ختمه أول النهار؛ وآخره؛ وهو في الصلاة لمنفرد أفضل؛ وأن يختم ليلة الجمعة؛ أو يومها؛ ويندب حضور الختم؛ والدعاء عقبه؛ والشروع في أخرى؛ ويتأكد صوم يوم ختمه؛ قال الراغب : و" الختم" : الأثر الحاصل من شيء؛ ويتجوز به تارة في الاستيثاق من الشيء؛ والمنع؛ اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب؛ والأبواب؛ وتارة في تحصيل أثر عن شيء؛ اعتبارا بالنقش الحاصل؛ وتارة يعتبر من بلوغ الآخر؛ ومنه: " ختمت القرآن" ؛ أي: انتهيت إلى آخره.

(فر؛ عن عمرو بن شعيب ؛ عن أبيه؛ عن جده) ؛ من طريق عبد الله بن سمعان؛ وفيه شيبان بن فروخ؛ قال الذهبي في ذيل الضعفاء: ثقة؛ يرى القدر؛ اضطر إليه الناس آخرا؛ عن يزيد بن زياد ؛ أورده الذهبي في الضعفاء.



الخدمات العلمية