الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
673 - " إذا سجد أحدكم؛ فلا يبرك كما يبرك البعير؛ وليضع يديه قبل ركبتيه " ؛ (د ن) ؛ عن أبي هريرة ؛ (صح).

[ ص: 373 ]

التالي السابق


[ ص: 373 ] (إذا سجد أحدكم؛ فلا يبرك كما يبرك البعير) ؛ أي: لا يقع على ركبتيه كما يقع البعير عليهما حين يقعد؛ (وليضع يديه) ؛ أي: كفيه؛ (قبل) ؛ أن يضع (ركبتيه) ؛ لأنه أحسن في الخضوع؛ وأفخم في الوقار؛ وبه أخذ مالك ؛ وذهب الأئمة الثلاثة إلى عكسه؛ تمسكا بفعل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - له في حديث الترمذي ؛ عن وائل؛ قال الخطابي : وهو أثبت من حديث تقديم اليدين؛ وأرفق بالمصلي؛ وأحسن شكلا؛ بل قال ابن خزيمة : إن حديث تقديم اليدين منسوخ بخبر سعد : كنا نضع اليدين قبل الركبتين؛ فأمرنا بالركبتين قبل اليدين.

(د؛ عن أبي هريرة ) ؛ رمز المؤلف لصحته اغترارا بقول بعضهم: سنده جيد؛ وكأنه لم يطلع على قول ابن القيم: وقع فيه وهم من بعض الرواة؛ وأوله يخالف آخره؛ فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير؛ إذ هو يضع ركبتيه أولا؛ وزعم أن ركبتي البعير في يديه؛ لا في رجليه لا يعقل لغة؛ ولا عرفا؛ على أن الحديث معلول بيحيى بن سلمة بن كهيل ؛ ولا يحتج به؛ قال النسائي : متروك؛ وابن حبان : منكر جدا؛ وأعله البخاري والترمذي والدارقطني بمحمد بن عبد الله بن حسن؛ وغيره.



الخدمات العلمية