الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
614 - " إذا ذبح أحدكم؛ فليجهز " ؛ (هـ عد هب) ؛ عن ابن عمر ؛ (ح).

التالي السابق


(إذا ذبح أحدكم) ؛ حيوانا؛ (فليجهز) ؛ أي: يسرع بقطع جميع الحلقوم؛ والمريء؛ بسرعة؛ ليكون أوجى وأسهل؛ فنبه على أنه يندب للذابح إسراع القطع بقوة؛ وتحلل؛ ذهابا؛ وإيابا؛ وأن يتحرى أسهل الطرق وأخفها إيلاما؛ وأسرعها إزهاقا؛ ويرفق بالبهيمة ما أمكنه؛ فلا يصرعها؛ ولا يجرها للمذبح بعنف؛ ويحد السكين؛ ويحرم الذبح بكالة لا تقطع إلا بشدة تحامل الذابح؛ واعلم أن الحديث - وإن ورد على سبب خاص في البهائم - لكن العبرة بعموم اللفظ؛ فإذا ذبح إنسان إنسانا؛ كالبهيمة؛ روعيت المماثلة؛ فيذبح مثله؛ ويؤمر الذابح بإجهاز ذبحه؛ وعلى الإمام ألا يقتص من إنسان إلا بسيف حاد؛ ويحرم بكال؛ نعم؛ إن قتل رجل رجلا بسيف كال؛ قتل بمثله.

(هـ عد هب؛ عن ابن عمر ) ؛ قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحد الشفار؛ وأن توارى عن البهائم؛ ثم قال: " إذا ذبح..." ؛ إلخ؛ وفيه ابن لهيعة ؛ وقرة المغافري؛ قال أحمد : منكر الحديث جدا؛ وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه.



الخدمات العلمية