الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6616 - كَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ الليْلِ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاهْدِ لِلسَّبِيلِ الْأَقْوَمِ - مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي الصَّلَاةِ) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - ض). فيض القدير (كَانَ إِذَا تَعَارَّ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيِ انْتَبَهَ (مِنَ اللَّيْلِ) وَالتَّعَارُّ: الِانْتِبَاهُ فِي اللَّيْلِ مَعَ صَوْتٍ مِنْ نَحْوِ تَسْبِيحٍ أَوِ اسْتِغْفَارٍ. وَهَذَا حِكْمَةُ الْعُدُولِ إِلَيْهِ عَنِ التَّعْبِيرِ بِالِانْتِبَاهِ؛ فَإِنَّ مَنْ هَبَّ مِنْ نَوْمِهِ ذَاكِرًا لِلَّهِ وَسَأَلَهُ خَيْرًا أَعْطَاهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ تَعَوَّدَ الذِّكْرَ وَاسْتَأْنَسَ بِهِ وَغَلَبَ عَلَيْهِ وَصَارَ حَدِيثَ نَفْسِهِ فِي نَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ. قَالُوا: وَأَصْلُ التَّعَارِّ السَّهَرُ وَالتَّقَلُّبُ عَلَى الْفِرَاشِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا ذُكِرَ. وَقَدْ وَرَدَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ أَذْكَارٌ مَأْثُورَةٌ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْتَبَهَ (قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاهْدِ لِلسَّبِيلِ الْأَقْوَمِ) أَيْ دُلَّنِي عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّذِي هُوَ أَقْوَمُ الطُّرُقِ وَأَعْظَمُهَا اسْتِقَامَةً، وَحَذَفَ الْمَعْمُولَ لِيُؤْذِنَ بِالْعُمُومِ، وَفِيهِ جَوَازُ تَسْجِيعِ الدُّعَاءِ إِذَا خَلَا عَنْ تَكَلُّفٍ وَقَصْدٍ كَهَذَا فَيَنْبَغِي الْمُحَافَظَةُ عَلَى قَوْلِ الذِّكْرِ عِنْدَ الِانْتِبَاهِ مِنَ النَّوْمِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ لَهُ لَفْظٌ لَكِنَّهُ بِالْمَأْثُورِ أَفْضَلُ وَمِنْهُ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ. ( مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ) فِي كِتَابِ فَضْلِ (الصَّلَاةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ) وَفِي الْبَابِ غَيْرُهُمَا أَيْضًا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية