الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6664 - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ - ش) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صح) . فيض القدير (كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ النُّونِ مَوْضِعُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، سُمِّيَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّسَتُّرِ؛ إِذْ مَعْنَى الْكَنِيفِ السَّاتِرُ (قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ كَذَا فِي الرِّوَايَةِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ إِسْكَانُ الْمُوَحَّدَةِ كَنَظَائِرِهِ فِيمَا جَاءَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَقَدْ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ الْبَاءَ هُنَا سَاكِنَةٌ، مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ تَرْكَ التَّخْفِيفِ أَوْلَى لِئَلَّا يَشْتَبِهَ بِالْمَصْدَرِ. (وَالْخَبَائِثِ) بِيَاءٍ غَيْرِ صَرِيحَةٍ وَلَا يُسَوَّغُ التَّصْرِيحُ بِهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْكَشَّافِ، حَيْثُ قَالَ: فِي مَعَايِشَ هُوَ بِيَاءٍ صَرِيحَةٍ بِخِلَافِ الشَّمَائِلِ وَالْخَبَائِثِ وَنَحْوِهِمَا؛ فَإِنَّ تَصْرِيحَ الْيَاءِ فِيهَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ الْهَمْزَةُ، أَوْ إِخْرَاجُ الْيَاءِ بَيْنَ بَيْنَ إِلَى هُنَا كَلَامُهُ. وَخَصَّ الْخَلَاءَ بِهَذَا لَأَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحْضُرُونَهُ لِكَوْنِهِ يُنَحَّى فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ، وَلَا فَرْقَ فِي نَدْبِ هَذَا الذِّكْرِ بَيْنَ الْبُنْيَانِ وَالصَّحْرَاءِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالدُّخُولِ غَالِبِيٌّ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ. (ش عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ . قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ : فِيهِ انْقِطَاعٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية