الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7055 - كَانَ يَشْرَبُ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ: يُسَمِّي اللَّهَ فِي أَوَّلِهِ وَيَحْمَدُ اللَّهَ فِي آخِرِهِ (ابْنُ السُّنِّيِّ) عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. (ض) فيض القدير (كَانَ يَشْرَبُ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ: يُسَمِّي اللَّهَ فِي أَوَّلِهِ وَيَحْمَدُ اللَّهَ فِي آخِرِهِ) أَيْ يُسَمِّيهِ فِي ابْتِدَاءِ الثَّلَاثِ ، وَيَحْمَدُهُ فِي انْتِهَائِهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ: يُسَمِّي فِي أَوَّلِ كُلِّ شَرْبَةٍ وَآخِرِهَا ، وَيُؤَيِّدُهُ فِي أَوْسَطِ الطَّبَرَانِيِّ - قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: حَسَنٌ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ: إِذَا أَدْنَى الْإِنَاءَ إِلَى فِيهِ سَمَّى اللَّهَ ، وَإِذَا أَخَّرَهُ حَمِدَ اللَّهَ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا ، وَأَصْلُهُ فِي ابْنِ مَاجَهْ ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: لِلتَّسْمِيَةِ فِي الْأَوَّلِ وَالْحَمْدِ فِي الْآخِرِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي نَفْعِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَدَفْعِ مَضَرَّتِهِ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ: إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ فِي أَوَّلِهِ ، وَحَمِدَهُ فِي آخِرِهِ ، وَكَثْرَةُ الْأَيْدِي عَلَيْهِ ، وَكَانَ مِنْ حِلٍّ ، وَقَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ: هَذَا الْخَبَرُ لَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ أَبِي الشَّيْخِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْأَرْقَمِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ شُرْبُهُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ ، وَفِي خَبَرِ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَصَحَّحَهُ: إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَشْرَبْ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ ، لِحَمْلِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى تَرْكِ النَّفَسِ فِي الْإِنَاءِ (ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ) أَبِي مُعَاوِيَةَ (نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ) الدِّيلِيِّ بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ الْفَتْحَ وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ يَزِيدَ ، وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ هَذَا لَمْ يُخْرَجْ فِي أَحَدِ الْكُتُبِ الْمَشَاهِيرِ الَّذِينَ وَضَعَ لَهُمُ الرُّمُوزَ ، وَهُوَ عَجَبٌ ، فَقَدْ خَرَّجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِاللَّفْظِ الْمَزْبُورِ عَنْ نَوْفَلٍ الْمَذْكُورِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِلَفْظِ: كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ: إِذَا أَدْنَى الْإِنَاءَ إِلَى فِيهِ سَمَّى اللَّهَ ، وَإِذَا أَخَّرَهُ حَمِدَ اللَّهَ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: فِيهِ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية