الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7056 - كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ (حم) عَنْ أَنَسٍ. (صح) فيض القدير (كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ يُومِئُ بِالْيَدِ أَوِ الرَّأْسِ ، يَعْنِي يَأْمُرُ وَيَنْهَى وَيَرُدُّ السَّلَامَ ، وَذَلِكَ فِعْلٌ قَلِيلٌ لَا يَضُرُّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ ، أَوِ الْمُرَادُ: يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ فِيهَا عِنْدَ الدُّعَاءِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَلَفْظُهُ: كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِذَا دَعَا ، وَلَا يُحَرِّكُهَا ، وَلَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ: سَنَدُهُ صَحِيحٌ ، قَالَ الْمُظَهَّرِيُّ: اخْتُلِفَ فِي تَحْرِيكِ الْأُصْبُعِ إِذَا رَفَعَهَا لِلْإِشَارَةِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضَعُهَا بِغَيْرِ تَحْرِيكٍ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ حِينَ الْإِشَارَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ ، بَلْ يَنْظُرُ إِلَى أُصْبُعِهِ وَلَا يُجَاوِزُ بَصَرَهُ عَنْهَا ، لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ ، تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ (حم د عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، رَمَزَ لِحُسْنِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّويَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: اخْتَصَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ضَعُفَ فَقَدِمَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَقَالَ: أَخْطَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي اخْتِصَارِهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، وَأَدْخَلَهُ فِي بَابِ مَنْ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ فِي الصَّلَاةِ ، فَأَوْهَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَشَارَ بِيَدِهِ فِي التَّشَهُّدِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية