الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 713 - " إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ؛ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا " ؛ (حم م ن)؛ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ؛ (ح). فيض القدير (إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ) ؛ أَيْ: أَرَادَتْ حُضُورَ صَلَاتِهَا؛ مَعَ الْجَمَاعَةِ؛ بِنَحْوِ مَسْجِدٍ؛ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ - بَدَلَ " الْعِشَاءَ" -: " الْمَسْجِدَ" ؛ (فَلَا تَمَسَّ طِيبًا) ؛ مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ؛ قَبْلَ الذَّهَابِ إِلَى شُهُودِهَا؛ أَوْ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلِافْتِتَانِ بِهَا؛ بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ فِي بَيْتِهَا؛ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُنَّ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْعِشَاءَ مَعَ الْجَمَاعَةِ؛ وَلِجَوَازِ شُهُودِهِنَّ الْعِشَاءَ مَعَ الْجَمَاعَةِ شُرُوطٌ مَرَّتْ؛ وَتَخْصِيصُ الْعِشَاءِ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ غَيْرِهَا؛ بَلْ لِأَنَّ تَطَيُّبَ النِّسَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ غَالِبًا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ؛ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَيَلْحَقُ بِالطِّيبِ مَا فِي مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ مَا فِيهِ مِنْ تَحْرِيكِ دَاعِيَةِ الشَّهْوَةِ؛ كَحُسْنِ الْمَلْبَسِ؛ وَالْحُلِيِّ؛ الَّذِي يَظْهَرُ أَثَرُهُ؛ وَالْهَيْئَةِ الْفَاخِرَةِ؛ فَإِنْ قُلْتَ: فَلِمَ اقْتَصَرَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الطِّيبِ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّ الْخُرُوجَ لَيْلًا؛ وَالْحُلِيُّ وَثِيَابُ الزِّينَةِ مَسْتُورَةٌ بِظُلْمَتِهِ؛ وَلَيْسَ لَهَا رِيحٌ يَظْهَرُ؛ فَإِنْ فُرِضَ ظُهُورُهُ كَانَ كَذَلِكَ؛ فَإِنْ قُلْتَ: فَلِمَ نَكَّرَ الطِّيبَ؟ قُلْتُ: لِيَشْمَلَ كُلَّ نَوْعٍ مِنَ الْأَطْيَابِ الَّتِي يَظْهَرُ رِيحُهَا؛ فَإِنْ ظَهَرَ لَوْنُهُ؛ وَخَفِيَ رِيحُهُ؛ فَهُوَ كَثَوْبِ الزِّينَةِ؛ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ لَا يُرَى؛ لِكَوْنِهَا مُتَلَفِّفَةً؛ وَهِيَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ؛ احْتَمَلَ أَلَّا تَدْخُلَ فِي النَّهْيِ. (حم ن؛ عَنْ زَيْنَبَ ) ؛ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ ؛ أَوْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عُثْمَانَ ؛ (الثَّقَفِيَّةِ) ؛ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ؛ صَحَابِيَّةٌ؛ قَالَ الْكَلَابَاذِيُّ: اسْمُهَا رَائِطَةُ؛ الْمَعْرُوفَةُ بِـ " زَيْنَبُ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية