الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
725 - " إذا صلت المرأة خمسها؛ وصامت شهرها؛ وحفظت فرجها؛ وأطاعت زوجها؛ دخلت الجنة " ؛ البزار ؛ عن أنس ؛ (حم)؛ عن عبد الرحمن الزهري ؛ (طب)؛ عن عبد الرحمن بن حسنة؛ (صح).

التالي السابق


(إذا صلت المرأة خمسها) ؛ المكتوبات الخمس؛ (وصامت شهرها) ؛ رمضان؛ غير أيام الحيض؛ إن كان؛ (وحفظت) ؛ وفي رواية: " أحصنت" ؛ (فرجها) ؛ عن الجماع المحرم؛ والسحاق؛ (وأطاعت زوجها) ؛ في غير معصية؛ (دخلت) ؛ لم يقل: " تدخل" ؛ إشارة إلى تحقق الدخول؛ (الجنة) ؛ إن اجتنبت مع ذلك بقية الكبائر؛ أو تابت توبة نصوحا؛ أو عفي عنها؛ والمراد: مع السابقين الأولين؛ وإلا فكل مسلم لا بد أن يدخل الجنة؛ وإن دخل النار؛ فإن قلت: فما وجه اقتصاره على الصوم؛ والصلاة؛ ولم يذكر بقية الأركان الخمسة؛ التي بني الإسلام عليها؟ قلت: لغلبة تفريط النساء في الصلاة؛ والصوم؛ وغلبة الفساد فيهن؛ وعصيان الحليل؛ ولأن الغالب أن المرأة لا مال لها تجب زكاته؛ ويتحتم فيه الحج؛ فأناط الحكم بالغالب؛ وحثها على مواظبة فعل ما هو لازم لها بكل حال؛ والحفظ والصون والحراسة؛ و" الفرج" ؛ يطلق على القبل؛ والدبر؛ لأن كل واحد منفرج؛ أي: منفتح؛ وأكثر استعماله عرفا في القبل.

( البزار ) ؛ في مسنده؛ (عن أنس ) ؛ باللفظ المذكور؛ قال الهيتمي: وفيه رواد بن الجراح؛ وثقه أحمد ؛ وجمع؛ وضعفه آخرون؛ وقال ابن معين: وهم في هذا الحديث؛ وبقية رجاله رجال الصحيح؛ (حم؛ عن عبد الرحمن بن عوف ) ؛ لكنه قال - بدل " دخلت الجنة" -: " قيل لها: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت" ؛ قال الهيتمي: فيه ابن لهيعة ؛ وبقية رجاله رجال الصحيح؛ وقال المنذري: رواة أحمد رواة الصحيح؛ خلا ابن لهيعة ؛ وحديثه حسن في المتابعات؛ (طب؛ عن عبد الرحمن بن حسنة) ؛ أخو شرحبيل؛ و" حسنة" ؛ أمهما؛ لكنه قال - بدل " وأطاعت زوجها" -: " وأطاعت بعلها؛ وحفظت فرجها؛ فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت" ؛ قال الهيتمي: وفيه أيضا ابن لهيعة ؛ وبقية رجاله رجال الصحيح.



الخدمات العلمية