الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
437 - " إذا استيقظ أحدكم؛ فليقل: الحمد لله الذي رد علي روحي؛ وعافاني في جسدي؛ وأذن لي بذكره " ؛ ابن السني ؛ عن أبي هريرة ؛ (ح).

التالي السابق


(إذا استيقظ أحدكم) ؛ أي: رجعت روحه لبدنه؛ بعد نومه؛ (فليقل) ؛ ندبا؛ (الحمد لله) ؛ أي: الثناء على الله - سبحانه وتعالى -؛ (الذي رد علي روحي) ؛ إحساسي؛ وشعوري؛ والنوم أخو الموت؛ قال الله (تعالى): الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ؛ الآية؛ ومن ثم قيل: النوم موت خفيف؛ والموت نوم ثقيل؛ (وعافاني) ؛ سلمني من الآفات والبلاء؛ (في جسدي) ؛ أي: بدني؛ وظاهره أنه يقوله وإن كان مريضا؛ أو مبتلى؛ لأنه ما من بلاء إلا وفوقه أعظم منه؛ (وأذن لي بذكره) ؛ أي: فيه؛ بأن أيقظ قلبي؛ وأجرى لساني به؛ وفيه ندب الذكر عند الانتباه من النوم؛ وأفضله المأثور؛ وهو كثير؛ ومنه هذا المذكور.

( ابن السني ) ؛ في اليوم والليلة؛ (عن أبي هريرة ) ؛ قال النووي : سنده صحيح؛ وقال ابن حجر: حسن فقط؛ لتفرد محمد بن عجلان به؛ وهو سيئ الحفظ؛ وتبعه المؤلف؛ فرمز لحسنه؛ وظاهر اقتصاره على ابن السني أنه لم يخرجه أحد من الستة؛ ولا كذلك؛ بل رواه الترمذي ؛ والنسائي ؛ وقال مغلطاي: ليس لحديثي عزو حديث في أحد الستة لغيرها؛ إلا لزيادة ليست فيها؛ أو لبيان سنده؛ ورجاله.



الخدمات العلمية