الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 4140 ص: فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ 5 وَمُحَمَّدٍ -رَحِمَهُمَا اللَّهُ- فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ بِالْإِحْصَارِ جَمِيعُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ ، مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ، وَذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ بِهِ الْمُحْرِمُ مِنْ إِحْرَامِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ فَيَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ الطِّيبُ وَاللِّبَاسُ وَالنِّسَاءُ قَالُوا: فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ حَتَّى يَحِلَّ فَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهُ كُلُّهُ بِالْإِحْصَارِ، سَقَطَ عَنْهُ أَيْضًا سَائِرُ مَا يَحِلُّ بِهِ الْمُحْرِمُ بِسَبَبِ الْإِحْصَارِ، هَذِهِ حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. شرح معاني الآثار ش: هَذَا كَلَامٌ ظَاهِرٌ، وَلَكِنَّ الطَّحَاوِيَّ لَمْ يَخْتَرْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتَارَ دَلِيلَ مَنْ يَقُولُ: لَا بُدَّ مِنَ الْحَلْقِ عَلَى الْمُحْصَرِ عَلَى مَا يَجِيءُ بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالصَّوَابُ مَعَهُ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ مِنْ جُمْلَةِ النُّسُكِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية