الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                [ ص: 232 ] 4140 ص: وكان من حجة الآخرين عليهما في ذلك: أن تلك الأشياء من الطواف بالبيت، ، والسعي بين الصفا والمروة، ، ورمي الجمار، قد صد عنه المحرم وحيل بينه وبينه فسقط عنه أن يفعله، والحلق لم يحل بينه وبينه وهو قادر على أن يفعله، فما كان يصل إلى أن يفعله فحكمه فيه في حال الإحصار كحكمه في غير حال الإحصار، وما لا يستطيع أن يفعله في حال الإحصار فهو الذي يسقط عنه بالإحصار، فهو النظر عندنا، فإذا كان حكمه في وقت الحلق عليه وهو محصر كحكمه في وجوبه عليه وهو غير محصر كان تركه إياه وهو محصر كتركه إياه وهو غير محصر.

                                                التالي السابق


                                                ش: أي وكان من حجة الآخرين على أبي حنيفة ومحمد: أن تلك الأشياء ... إلى آخره ظاهر غني عن زيادة البيان ولمح بهذه العبارة على أن اختياره هو حجة الآخرين؛ فلذلك قال: فهو النظر عندنا.

                                                قوله: "قد صد" أي منع الضمير في "عنه" يرجع إلى كل واحد من الأشياء المذكورة، وكذلك في قوله: "وبينه" وفي "أن يفعله".




                                                الخدمات العلمية