الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                4400 ص: وقد روي عن أم سلمة -رضي الله عنها- أيضا نحو من ذلك.

                                                حدثنا فهد ، قال: ثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي ، قال: أنا وهيب ، قال: أنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، قال: " أتيت حفصة بنت عبد الرحمن ، فقلت لها: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحيي منك، فقال: سل يا ابن أخي عما بدا لك، فقلت: عن إتيان النساء في

                                                [ ص: 446 ] أدبارهن،
                                                فقالت: حدثتني أم سلمة: أن الأنصار كانوا لا يجبون، ، وكان المهاجرون يجبون، ، وكانت اليهود تقول: من جبى خرج ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة ، نكحوا نساء الأنصار ، فنكح رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار فجباها فأتت أم سلمة فذكرت لها ذلك، فلما دخل النبي -عليه السلام- ذكرت ذلك له أم سلمة ، واستحيت الأنصارية فخرجت، فقال النبي -عليه السلام-: ادعيها فدعتها، فقال: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم صماما واحدا"،
                                                . فقد أخبرت أم سلمة بتأويل هذه الآية وبتوقيف النبي -عليه السلام- إياهم بقوله: " صماما واحدا" فدل ذلك أن حكم ضد ذلك الصمام ، بخلاف ذلك الصمام، ، ولولا ذلك لما كان لقوله: صماما واحدا معنى.

                                                التالي السابق


                                                ش: أي قد روي عن أم سلمة هند بنت أبي أمية أم المؤمنين مثل ما روي عن عبد الله بن عمر. أخرجه بإسناد صحيح على شرط مسلم عن فهد بن سليمان ، عن موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي -بفتح التاء المثناة من فوق وضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح الذال المعجمة بعدها كاف نسبة إلى تبوذك محلة بالبصرة وهو شيخ البخاري وأبي داود، يروي عن وهيب بن خالد البصري، روى له الجماعة- عن عبد الله بن عثمان بن خثيم القارئ أبي عثمان المكي، روى له الجماعة؛ البخاري مستشهدا، عن عبد الرحمن بن سابط -ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط- القرشي الجمحي المكي، روى له الجماعة سوى البخاري- عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم-، قال العجلي: تابعية ثقة، روى لها مسلم وأبو داود وابن ماجه .

                                                وأخرجه الدارمي في "سننه": عن مسلم بن إبراهيم ، عن وهيب ، عن عبد الله بن عثمان ... إلى آخره نحوه سواء. غير أن في لفظه: سماما بالسين المهملة،

                                                [ ص: 447 ] ثم قال: والسمام السبيل الواحد، وانتصابه على الظرفية أي في صمام واحد لكنه ظرف مخصوص أجري مجرى المبهم. فافهم.




                                                الخدمات العلمية