[ ص: 271 ] باب
nindex.php?page=treesubj&link=25800الاستطاعة للحرائر وغير الاستطاعة قال الله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=25ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } وفي ذلك دليل أنه أراد الأحرار ; لأن الملك لهم ولا يحل من الإماء إلا مسلمة ولا تحل حتى يجتمع شرطان أن لا يجد طول حرة ويخاف العنت إن لم ينكحها والعنت ، الزنا واحتج بأن
nindex.php?page=showalam&ids=36جابر بن عبد الله قال : من وجد صداق امرأة فلا يتزوج أمة قال
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوس : لا يحل نكاح الحر الأمة وهو يجد صداق الحرة وقال
عمرو بن دينار : لا يحل نكاح الإماء اليوم ; لأنه يجد طولا إلى الحرة .
( قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ) فإن
nindex.php?page=treesubj&link=11405_10993عقد نكاح حرة وأمة معا قيل : يثبت نكاح الحرة وينفسخ نكاح الأمة وقيل : ينفسخان معا وقال في القديم نكاح الحرة جائز ، وكذلك لو تزوج معها أخته من الرضاع كأنها لم تكن .
( قال
nindex.php?page=showalam&ids=15215المزني ) رحمه الله : هذا أقيس وأصح في أصل قوله ; لأن النكاح يقوم بنفسه ولا يفسد بغيره فهي في معنى من تزوجها وقسطا معها من خمر بدينار فالنكاح وحده ثابت والقسط الخمر والمهر فاسدان ، ولو تزوجها ثم أيسر لم يفسده ما بعده وحاجني من لا يفسخ نكاح إماء غير المسلمات فقال كما أحل الله بينهما ولا نفقة لها ; لأنها مانعة له نفسها بالردة ، وإن
nindex.php?page=treesubj&link=11006ارتدت من نصرانية إلى يهودية أو من يهودية إلى نصرانية لم تحرم تعالى نكاح الحرة المسلمة دل على نكاح الأمة قلت : قد حرم الله تعالى الميتة واستثنى إحلالها للمضطر فهل تحل لغير مضطر واستثنى من تحريم المشركات إحلال حرائر
أهل الكتاب nindex.php?page=treesubj&link=11005فهل يجوز حرائر غير أهل الكتاب فلا تحل إماؤهم وإماؤهم غير حرائرهم واشترط في إماء المسلمين فلا يجوز له إلا بالشرط وقلت له : لم لا أحللت الأم كالربيبة وحرمتها بالدخول كالربيبة ؟ .
( قال ) لأن الأم مبهمة والشرط في الربيبة ( قلت ) فهكذا قلنا في التحريم في المشركات والشرط في التحليل في الحرائر وإماء المؤمنات .
( قال ) والعبد كالحر في أن لا يحل له نكاح أمة كتابية وأي صنف حل نكاح حرائرهم حل وطء إمائهم بالملك وما حرم نكاح حرائرهم حرم وطء إمائهم بالملك ولا أكره نكاح نساء أهل الحرب إلا لئلا يفتن عن دينه أو يسترق ولده .
[ ص: 271 ] بَابُ
nindex.php?page=treesubj&link=25800الِاسْتِطَاعَةِ لِلْحَرَائِرِ وَغَيْرِ الِاسْتِطَاعَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=25وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ } وَفِي ذَلِكَ دَلِيلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْأَحْرَارَ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُمْ وَلَا يَحِلُّ مِنْ الْإِمَاءِ إلَّا مُسْلِمَةً وَلَا تَحِلُّ حَتَّى يَجْتَمِعَ شَرْطَانِ أَنْ لَا يَجِدَ طَوْلَ حُرَّةٍ وَيَخَافُ الْعَنَتَ إنْ لَمْ يَنْكِحْهَا وَالْعَنَتُ ، الزِّنَا وَاحْتُجَّ بِأَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=36جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَنْ وَجَدَ صَدَاقَ امْرَأَةٍ فَلَا يَتَزَوَّجُ أَمَةً قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسٌ : لَا يَحِلُّ نِكَاحُ الْحُرِّ الْأَمَةَ وَهُوَ يَجِدُ صَدَاقَ الْحُرَّةِ وَقَالَ
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : لَا يَحِلُّ نِكَاحُ الْإِمَاءِ الْيَوْمَ ; لِأَنَّهُ يَجِدُ طَوْلًا إلَى الْحُرَّةِ .
( قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ ) فَإِنْ
nindex.php?page=treesubj&link=11405_10993عَقَدَ نِكَاحَ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ مَعًا قِيلَ : يَثْبُتُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَقِيلَ : يَنْفَسِخَانِ مَعًا وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ نِكَاحُ الْحُرَّةِ جَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ مَعَهَا أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ .
( قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15215الْمُزَنِيّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا أَقْيَسُ وَأَصَحُّ فِي أَصْلِ قَوْلِهِ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُفْسَدُ بِغَيْرِهِ فَهِيَ فِي مَعْنَى مَنْ تَزَوَّجَهَا وَقِسْطًا مَعَهَا مِنْ خَمْرٍ بِدِينَارٍ فَالنِّكَاحُ وَحْدَهُ ثَابِتٌ وَالْقِسْطُ الْخَمْرُ وَالْمَهْرُ فَاسِدَانِ ، وَلَوْ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يُفْسِدْهُ مَا بَعْدَهُ وَحَاجَّنِي مَنْ لَا يَفْسَخُ نِكَاحَ إمَاءِ غَيْرِ الْمُسْلِمَاتِ فَقَالَ كَمَا أَحَلَّ اللَّهُ بَيْنَهُمَا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا ; لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ لَهُ نَفْسَهَا بِالرِّدَّةِ ، وَإِنْ
nindex.php?page=treesubj&link=11006ارْتَدَّتْ مِنْ نَصْرَانِيَّةٍ إلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ مِنْ يَهُودِيَّةٍ إلَى نَصْرَانِيَّةٍ لَمْ تَحْرُمْ تَعَالَى نِكَاحُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ دَلَّ عَلَى نِكَاحِ الْأَمَةِ قُلْت : قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَيْتَةَ وَاسْتَثْنَى إحْلَالَهَا لِلْمُضْطَرِّ فَهَلْ تَحِلُّ لِغَيْرِ مُضْطَرٍّ وَاسْتَثْنَى مِنْ تَحْرِيمِ الْمُشْرِكَاتِ إحْلَالَ حَرَائِرِ
أَهْلِ الْكِتَابِ nindex.php?page=treesubj&link=11005فَهَلْ يَجُوزُ حَرَائِرُ غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلَا تَحِلُّ إمَاؤُهُمْ وَإِمَاؤُهُمْ غَيْرُ حَرَائِرِهِمْ وَاشْتُرِطَ فِي إمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا بِالشَّرْطِ وَقُلْت لَهُ : لِمَ لَا أَحْلَلْت الْأُمَّ كَالرَّبِيبَةِ وَحَرَّمْتهَا بِالدُّخُولِ كَالرَّبِيبَةِ ؟ .
( قَالَ ) لِأَنَّ الْأُمَّ مُبْهَمَةٌ وَالشَّرْطَ فِي الرَّبِيبَةِ ( قُلْت ) فَهَكَذَا قُلْنَا فِي التَّحْرِيمِ فِي الْمُشْرِكَاتِ وَالشَّرْطُ فِي التَّحْلِيلِ فِي الْحَرَائِرِ وَإِمَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ .
( قَالَ ) وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ فِي أَنْ لَا يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ وَأَيُّ صِنْفٍ حَلَّ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ حَلَّ وَطْءُ إمَائِهِمْ بِالْمِلْكِ وَمَا حَرُمَ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ حَرُمَ وَطْءُ إمَائِهِمْ بِالْمِلْكِ وَلَا أَكْرَهُ نِكَاحَ نِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ إلَّا لِئَلَّا يُفْتَنَ عَنْ دِينِهِ أَوْ يُسْتَرَقَّ وَلَدُهُ .