الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1033 ( 6 ) بَابُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ 990 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ قَالَ : وَاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ ، لَمْ يَحْنَثْ . 21030 - قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا . مَا لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُ . وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ نَسَقًا ، يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ . فَإِذَا سَكَتَ وَقَطَعَ كَلَامَهُ ، فَلَا ثُنْيَا لَهُ . الاستذكار 21031 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ هَذَا وَقَفَهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَتَجَاوَزْهُ بِهِ . 21032 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا . 21033 - وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ حَلَفَ فَقَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى " . 21034 - وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فَمَرَّةً يَرْفَعُهُ ، وَمَرَّةً لَا يَرْفَعُهُ ، وَمَرَّةً يَقُولُ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 21035 - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ حَلَفَ فَقَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَمْ يَحْنَثْ " . 21036 - وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ إِذَا وَصَلَ يَمِينَهُ بِاللَّهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ ، وَقَالَ : إِنَّ لَنَا اللَّهَ ، فَقَدِ ارْتَفَعَ الْحِنْثُ عَلَيْهِ ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لَوْ حَنِثَ . 21037 - وَأَجْمَعُوا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ جَائِزٌ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِهَا . 21538 - كَمَا أَجْمَعُوا أَنَّ اللَّغْوَ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَمْ يَصِلِ اسْتِثْنَاؤُهُ يَمِينَهُ . 21039 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ إِذَا كَانَ قَوْلُهُ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَوْصُولًا بِكَلَامِهِ ، وَالْوَصْلُ : أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ نَسَقًا ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سَكْتَةٌ كَسَكْتَةِ الرَّجُلِ لِلتَّذَكُّرِ أَوِ النَّفَسِ أَوِ الْقَيْءِ أَوِ انْقِطَاعِ الصَّوْتِ ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْكَلَامِ لَيْسَ مِنَ الْيَمِينِ أَوْ سَكَتَ السُّكُوتَ الَّذِي يُبِينُ بِهِ أَنَّهُ قَطَعَ كَلَامَهُ . 21040 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى نَحْوِ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ . 21041 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ ، وَعَطَاءٍ ، وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ . 21042 - وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ يَرَوْنَ لِلْحَانِثِ الِاسْتِثْنَاءَ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ، مِنْهُمْ : طَاوُسٌ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيِّ . 21043 - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى لَهُ الِاسْتِثْنَاءَ أَبَدًا مَتَى مَا ذَكَرَ ، وَيَتْلُو قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ [ الْكَهْفِ : 24 ] . 21044 - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٌ . 21045 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يُرِيدُونَ مَا لَمْ يَحْنَثِ الْحَالِفُ يَفْعَلُ مَا حَلَفَ أَلَّا يَفْعَلُهُ ، وَنَحْوَ هَذَا . 21046 - وَالْحُجَّةُ لِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا رَوَاهُ مُصْعَبٌ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا " قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ سَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنْ شَاءَ اللَّهُ " . 21047 - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية