الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب منه

جزء التالي صفحة
السابق

3751 باب منه

وهو في النووي في : ( الباب المتقدم) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 180 ، 181 ج 13 المطبعة المصرية

[عن الزهري، قال: قال ابن المسيب: قال أبو هريرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم أتي- ليلة أسري به، بإيلياء- بقدحين من خمر ولبن. فنظر إليهما، فأخذ اللبن. فقال له جبريل عليه السلام: الحمد لله الذي هداك للفطرة. لو أخذت الخمر غوت أمتك].

[ ص: 513 ]

التالي السابق


[ ص: 513 ] (الشرح)

( عن أبي هريرة) رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه) وآله ( وسلم أتي - ليلة أسري به ، بإيلياء -) هو بالمد . ويقال بالقصر . ويقال بحذف الياء الأولى . وقد سبق بيانه . وهو بيت المقدس .

( بقدحين من خمر ولبن) . فيه : محذوف ، تقديره : فقيل له : اختر أيهما شئت . كما جاء مصرحا به في البخاري . وقد ذكره مسلم " في كتاب الإيمان " ، في أول الكتاب .

( فنظر إليهما ، فأخذ اللبن) . أي : اختاره ، لما أراده " سبحانه " من توفيق هذه الأمة ، واللطف بها . فلله الحمد والمنة .

( فقال له جبريل عليه السلام : الحمد لله الذي هداك للفطرة) .

فيه : استحباب حمد الله ؛ عند تجدد النعم ، وحصول ما كان الإنسان يتوقع حصوله ، واندفاع ما كان يخاف وقوعه .

وفي معنى " الهداية إلى الفطرة " أقوال . المختار منها : أن الله تعالى أعلم جبريل : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن اختار اللبن ؛ كان كذا . وإن اختار الخمر ؛ كان كذا .

والمراد بالفطرة هنا : الإسلام ، والاستقامة .

( لو أخذت الخمر ، غوت أمتك) . أي : ضلت ، وانهمكت في الشر . والله أعلم [ ص: 514 ] ولا شك : أن الخمر جماع الإثم . وقد بسط ابن القيم رحمه الله القول في مضاره ومفاسده ، في كتاب " حادي الأرواح ، إلى بلاد الأفراح " فراجعه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث