الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأكل مما يلي الآكل

جزء التالي صفحة
السابق

3767 [ ص: 558 ] باب الأكل مما يلي الآكل

وأورده النووي في : ( الباب السابق) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 193 ج 13 المطبعة المصرية



[عن وهب بن كيسان: سمعه من عمر بن أبي سلمة، قال: كنت في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت يدي تطيش في الصحفة. فقال لي: "يا غلام! سم الله. وكل بيمينك. وكل مما يليك " ].

التالي السابق


(الشرح)

( عن عمر بن أبي سلمة) رضي الله عنهما ؛ ( قال : كنت في حجر رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم . وكانت يدي تطيش في الصحفة) . " تطيش " بكسر الطاء ، بعدها ياء . أي تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة ، ولا تقتصر على موضع واحد.

" والصحفة " : دون القصعة . وهي ما تسع ما يشبع خمسة . فالقصعة تشبع عشرة . كذا قاله الكسائي . وقيل : كالقصعة. وجمعها : " صحاف" .

[ ص: 559 ] ( فقال لي : يا غلام ! سم الله) . فيه : الأمر بالتسمية ؛ عند أكل الطعام .

( وكل بيمينك) . فيه : النهي عن الأكل بالشمال .

( وكل مما يليك) . هذا موضع ترجمة الباب . وفيه : بيان ثلاث سنن من سنن الأكل. وهي : التسمية ، والأكل باليمين ، وقد سبق بيانهما . والثالثة : الأكل مما يليه . لأن أكله من موضع صاحبه ؛ سوء عشرة . وترك مروءة . فقد يتقذره صاحبه ؛ لا سيما في الأمراق وشبهها . وهذا في الثريد والمرق وشبهها . فإن كان تمرا أو أجناسا ؛ فقد نقلوا : إباحة اختلاف الأيدي في الطبق ونحوه . والذي ينبغي : تعميم النهي . حملا للنهي على عمومه ، حتى يثبت دليل مخصص .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث