الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا طبيب ولا بيطار عرف حذقهم ولم تجن أيديهم ، خاصا كان أو مشتركا ، لأن ما أذن فيه لا تضمن سرايته ، كحد وقود ، لأنه لا يمكن أن يقال اقطع قطعا لا يسري ، ويمكن أن يقال دق دقا لا يخرقه ، ولأن الفصد ونحوه فساد في نفسه ، لأنه جرح فقد فعل ما أمر به ، ثم ما يطرأ من فساد عاقبته وصلاحها لا يكون مضافا إليه بل إلى الآمر ، والآمر أذن في قصارة سليمة فأتاه بمخرقة لم يتناولها العقد ، واختار في الفنون أن هذا في المشترك ، لأنه الغالب في هؤلاء ، وأنه لو استؤجر لحلق رءوس يوما فجنى عليها بجراحة لا يضمن ، [ ص: 452 ] كجنايته في قصارة وخياطة ، ونجارة ، واختار صاحب الرعاية إن كان أحد هؤلاء خاصا أو مشتركا فله حكمه ، ويعتبر لعدم الضمان في ذلك وفي قطع سلعة ونحو ذلك إذن مكلف أو ولي ، وإلا ضمن ، لعدم الإذن . واختار في كتاب الهدي : لا يضمن ، لأنه محسن ، وقال : هذا موضع نظر ، ولا راع لم يتعد بنوم وغيبتها عنه وغيره .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية