الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ومن وهب جارية إلا حملها

جزء التالي صفحة
السابق

قال : ( ومن له على آخر ألف درهم فقال إذا جاء غد فهي لك أو أنت منها بريء . أو قال : إذا أديت إلي النصف فلك نصفه أو أنت بريء من النصف الباقي فهو باطل ) ; لأن الإبراء تمليك من وجه إسقاط من وجه ، وهبة الدين ممن عليه إبراء ، وهذا ; لأن الدين مال من وجه ومن هذا الوجه كان تمليكا ، [ ص: 54 ] ووصف من وجه ومن هذا الوجه كان إسقاطا ، ولهذا قلنا : إنه يرتد بالرد ، ولا يتوقف على القبول . [ ص: 55 ] والتعليق بالشروط يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق فلا يتعداها .

التالي السابق


( قوله : والتعليق بالشروط يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها ) قال صاحب العناية : هذا إشارة إلى أن من الإسقاطات المحضة ما لا يحلف بها كالحجر على المأذون وعزل الوكيل ، والإبراء عن الدين منها ا هـ . أقول : في قوله : والإبراء عن الدين منها خبط ظاهر ، إذ قد مر آنفا أن الإبراء تمليك من وجه إسقاط من وجه . فكيف يكون من الإسقاطات المحضة فكأنه غفل عن قيد المحضة ، وهذا عجيب منه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث