الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرجل يدع رمي جمرة العقبة يوم النحر ثم يرميها بعد ذلك

جزء التالي صفحة
السابق

4000 ص: فإن قال قائل: إنما أوجبنا عليه الدم بتركه رميها يوم النحر وفي الليلة التي بعده للإساءة التي كانت منه في ذلك.

قيل له: فقد رأينا تارك طواف الصدر حتى يرجع إلى أهله وتارك السعي بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله مسيئين، وأنت تقول إنهما إذا رجعا ففعلا ما تركا من ذلك أن إساءتهما لا توجب عليهما دما، لأنهما قد فعلا ما فعلا من ذلك في وقته، فكذلك الرامي في اليوم الثاني من أيام منى جمرة العقبة، لما كان وجب عليه في يوم النحر يكون راميا لها في وقتها، فلا

[ ص: 75 ] شيء عليه في ذلك غير رميها، هذا هو النظر في هذا الباب، وهو قول أبي يوسف 5 ومحمد -رحمهم الله.

التالي السابق


ش: هذا السؤال وجوابه ظاهران، ولقائل أن يقول: كان ينبغي أن يجب الدم لتأخيره، وإن كان قد أتى به كما في الصلاة إذا أخر شيئا من واجباتها فإن سجدة السهو لا تسقط عنه وإن كان يأتي بما يتركه.

قوله: "مسيئين" بالنصب لأنه مفعول ثان لرأينا، وهو تثنية مسيء، لأنه في الحقيقة خبر عن اثنين وهما قوله: "تارك طواف الصدر"، وقوله: "تارك السعي".

قوله: "لما كان وجب عليه" بلام التعليل و"ما" مصدرية، أي لأجل كون وجوب الرمي عليه في يوم النحر، فافهم.

***



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث