الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الأضحية

جزء التالي صفحة
السابق

ولو ضحى بعدما صلى أهل المسجد ولم يصل أهل الجبانة أجزأه استحسانا لأنها صلاة معتبرة ، حتى لو اكتفوا بها أجزأتهم وكذا على عكسه .

وقيل هو جائز قياسا واستحسانا

.

التالي السابق


( قوله ولو ضحى بعدما صلى أهل المسجد ولم يصل أهل الجبانة أجزأه استحسانا لأنها صلاة معتبرة حتى لو اكتفوا بها أجزأتهم ) قال الشراح : قوله أجزأه استحسانا يشير إلى أنه لا يجزئه قياسا ، وذلك لأن اعتبار جانب أهل الجبانة يمنع الجواز واعتبار جانب أهل المسجد يجوز ذلك ، فإنه قبل الصلاة من وجه وبعد الصلاة من وجه فوقع الشك ، وفي العبادات يؤخذ بالاحتياط ، ووجه الاستحسان ما ذكره في الكتاب انتهى . أقول : هنا بحث ، وهو أن ما ذكره في الكتاب من وجه الاستحسان لا يدفع وجه القياس الذي ذكروه ، لأن كون صلاة أهل المسجد صلاة معتبرة لا ينافي كون صلاة أهل الجبانة أيضا صلاة معتبرة ، كيف وقول المصنف وكذا على عكسه صريح في أن [ ص: 513 ] صلاة أهل الجبانة أيضا صلاة معتبرة وإلا لم يجز العكس ، فإذا كانت كلتا الصلاتين معتبرة وقع الشك في جواز التضحية بعد إحدى الصلاتين قبل الأخرى واقتضى الأخذ بالاحتياط في العبادات عدم جوازها ، فلم يتم وجه الاستحسان الذي ذكره في الكتاب في مقابلة وجه القياس الذي ذكروه فكيف يترك به القياس كما هو مقتضى جواب مسألة الكتاب



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث