الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب الخلع في المرض من كتاب نشوز الرجل على المرأة .

( قال الشافعي ) رحمه الله : ويجوز الخلع في المرض كما يجوز البيع فإن كان الزوج هو المريض فخالعها بأقل من مهرها ثم مات فجائز ; لأن له أن يطلقها من غير شيء ، فإن كانت هي المريضة فخالعته بأكثر من مهر مثلها ثم ماتت من مرضها جاز له مهر مثلها وكان الفضل وصية يحاص أهل الوصايا بها في ثلثها ، ولو كان خلعها بعبد يساوي مائة ومهر مثلها خمسون فهو بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد ونصف مهر مثلها أو يرد ويرجع بمهر مثلها كما لو اشتراه فاستحق نصفه .

( قال المزني ) رحمه الله ليس هذا عندي بشيء ولكن له من العبد مهر مثلها وما بقي من العبد بعد مهر مثلها وصية له إن خرج من الثلث فإن لم يخرج ما بقي من العبد من الثلث ولم يكن لها غيره فهو بالخيار إن شاء قبل وصيته وهو الثلث من نصف العبد ، وكان ما بقي للورثة ، وإن شاء رد العبد وأخذ مهر مثلها ; لأنه إذا صار في العبد شرك لغيره فهو عيب يكون فيه الخيار .

التالي السابق


الخدمات العلمية