الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب نكاح المحرم

حدثنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن شهاب قال أخبرني يزيد بن الأصم { أن رسول الله نكح ميمونة وهو حلال } قال عمرو : قلت لابن شهاب أتجعل يزيد الأصم إلى ابن عباس ؟ أخبرنا سفيان عن أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن عثمان أن رسول الله قال { المحرم لا ينكح ولا يخطب } .

أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أحد بني عبد الدار عن أبان بن عثمان عن عثمان أن رسول الله قال { لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب } أخبرنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار { أن رسول الله بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة والنبي بالمدينة } : أخبرنا الشافعي أخبرنا سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب قال : وهل فلان ما نكح رسول الله ميمونة إلا وهو حلال ( قال ) وقد روى بعض قرابة ميمونة { أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة محرما } ( قال الشافعي ) فكان أشبه الأحاديث أن يكون ثابتا عن رسول الله { أن رسول الله نكح ميمونة حلالا } فإن قيل ما يدل على أنه أثبتها ؟ قيل روي عن عثمان عن النبي النهي عن أن ينكح المحرم ولا ينكح وعثمان متقدم الصحبة ومن روى أن النبي نكحها محرما لم يصحبه إلا بعد السفر الذي نكح فيه ميمونة وإنما نكحها قبل عمرة القضية ، وقيل له وإذا اختلف الحديثان فالمتصل الذي لا شك فيه أولى عندنا إن ثبت لو لم تكن الحجة إلا فيه نفسه ومع حديث عثمان ما يوافقه وإن لم يكن متصلا اتصاله فإن قيل فإن من روى أن رسول الله نكحها محرما قرابة يعرف نكاحها قيل ولابن أخيها يزيد بن الأصم ذلك المكان منها ولسليمان بن يسار منها مكان الولاية يشابه أن يعرف نكاحها فإذا كان يزيد بن الأصم وسليمان بن يسار مع مكانهما منها يقولان نكحها حلالا وكان ابن المسيب يقول نكحها حلالا ذهبت العلة في أن يثبت من قال نكحها ، وهو محرم بسبب القرابة وبأن حديث عثمان بالإسناد المتصل لا شك في اتصاله أولى أن يثبت مع موافقة ما وصفت فأي محرم نكح أو أنكح فنكاحه مفسوخ بما وصفت من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح المحرم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث