الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


تنبيه : لفظ " سواء "

سواء : أصله بمعنى الاستواء ، وليس له اسم يجري عليه ، يقال : استوى [ ص: 153 ] استواء وساواه مساواة لا غير ، فإذا وقع صفة كان بمعنى مستو ، ولهذا تقول : هما سواء ، هم سواء ، كما تقول : هما عدل ، وهم عدل ، والسواء التام ، ومنه درهم سواء أي تام . ومنه قوله تعالى : ( في أربعة أيام سواء ) ( فصلت : 10 ) أي مستويات ، ومن نصب فعلى المصدر ، أي استوت استواء ، كذا قال سيبويه ، وجوز غيره أن يكون حالا من النكرة .

ويجيء السواء بمعنى الوسط كقوله : ( فرآه في سواء الجحيم ) ( الصافات : 55 ) ، وبمعنى " قصد " كقوله : ( فقد ضل سواء السبيل ) ( البقرة : 108 ) ، قال الفراء : المعنى : قصد السبيل ، وبمعنى العدل ، كقوله تعالى : ( إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) ( آل عمران : 64 ) أي عدل ، وهو الحق .

قال ابن أبي الربيع : وسواء لا يرفع إلا المضمر ، ولا يرفع الظاهر إلا إذا كان معطوفا على المضمر في سواء ، وهو مرفوع بسواء ، وهو مما جاز في المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث