الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
31 - حيث

ظرف مكان . قال الأخفش : وللزمان وهي مبنية على الضم تشبيها بالغايات ، فإن الإضافة إلى الجملة كلا إضافة ، ولهذا قال الزجاج في قوله تعالى : من حيث لا ترونهم ( الأعراف : 27 ) ما بعد حيث صلة لها وليست بمضافة إليه ، يريد أنها ليست مضافة للجملة بعدها ، فصارت كالصلة لها ، أي كالزيادة . وفهم الفارسي أنه أراد أنها موصوله فرد عليه .

ومن العرب من يعرب حيث ، وقراءة بعضهم : من حيث لا يعلمون [ ص: 241 ] ( الأعراف : 182 ) بالكسر تحتملها ، وتحتمل لفظ البناء على الكسر ، وقد ذكروا الوجهين في قراءة : الله أعلم حيث يجعل رسالاته ( الأنعام : 124 ) بفتح الثاء . والمشهور أنها ظرف لا يتصرف .

وجوز الفارسي وغيره في هذه الآية كونها مفعولا به على السعة ، قالوا : ولا تكون ظرفا لأنه تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في مكان . وإذا كانت مفعولا لم يعمل فيها أعلم ، لأن أعلم ، لا يعمل في المفعول به ، فيقدر لها فعل . واختار الشيخ أثير الدين أنها باقية على ظرفيتها مجازا . وفيه نظر .

التالي السابق


الخدمات العلمية