الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في مستحق القود ومستوفيه وما يتعلق بهما

جزء التالي صفحة
السابق

( وأجرة الجلاد ) حيث لم يرزق من سهم المصالح وهو من نصب لاستيفاء قود أو حد أو تعزير وصف بأغلب [ ص: 303 ] أوصافه ( على الجاني ) الموسر على نفس أو غيرها سواء حق الله وحق الآدمي ، وإن قال أنا أقتص من نفسي ( على الصحيح ) ; لأنها مؤنة حق لزمه أداؤه ، فلو كان معسرا وتعذر الأخذ من بيت المال اتجه كون المؤنة على أغنياء المسلمين ، والثاني على المقتص والواجب على الجاني التمكين

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : وأجرة الجلاد ) ويعتبر في مقدارها ما يليق بفعل الجلاد حدا كان أو قتلا أو قطعا ، [ ص: 303 ] ويختلف ذلك باختلاف الفعل ، فقد يعتبر في قتل الآدمي ما يزيد على ذبح البهيمة مثلا ; لأن مباشرة القتل ونحوه لا تحصل من غالب الناس بخلاف الذبح ( قوله : على الجاني الموسر ) يخرج الجاني الرقيق فينبغي أن الأجرة على بيت المال ، وينبغي أن يكون في مال المرتد ، وإن كان بموته على الكفر تبين زوال الملك ا هـ سم على حج

( قوله : على أغنياء المسلمين ) أي فلو لم يكن ثم غني في محل الجناية بحيث يتيسر الأخذ منه فينبغي أن يقال للمستحق : إما أن تغرم الأجرة لتصل إلى حقك أو تؤخر الاستيفاء إلى أن تتيسر الأجرة إما من بيت المال أو من غيره



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث