الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إخراج الزكاة

جزء التالي صفحة
السابق

الرابعة : يجوز للإمام طلب النذر والكفارة . على الصحيح من المذهب ، نص عليه في الكفارة والظهار . [ ص: 193 ] وقيل : ليس له ذلك ، وأطلقهما ابن تميم ، وابن حمدان ، وصاحب الفروع . الخامسة : يجب على الإمام أن يبعث السعاة عند قرب الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر ، وأطلقه المصنف ، وقاله في الرعاية الكبرى ، والوجوب هو المذهب ، ولم يذكر جماعة هذه المسألة ، فيؤخذ منه : لا يجب ، قال في الفروع : ولعله أظهر ، وفي الرعاية قول يستحب ، ويجعل حول الماشية المحرم ; لأنه أول السنة ، وتوقف أحمد ، ومنه إلى شهر رمضان ، فإن وجد مالا لم يحل حوله ، فإن عجل ربه زكاته ، وإنما وكل ثقة يقبضها ثم يصرفها في مصارفها ، وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة ، وإن لم يجد ثقة ، فقال القاضي : يؤخرها إلى العام الثاني ، وقال الآمدي : لرب المال أن يخرجها .

قلت : وهو الصواب ، وقال في الكافي : إن لم يعجلها ، فإما أن يوكل أو يؤخرها إلى الحول الثاني ، وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانها وما قاربه ، فإن فضل شيء حمله ، وله بيع مال الزكاة : لحاجة أو مصلحة ، وصرفه في الأحظ للفقراء أو حاجتهم ، حتى في أجرة مسكن ، وإن باع لغير حاجة ، فقال القاضي : لا يصح ، وقيل : يصح ، وقدمه بعضهم وهو ابن حمدان في رعايتيه واقتصر المصنف في الكافي على البيع إن خاف تلفه ، ومال إلى الصحة ، وكذا جزم ابن تميم . أنه لا يبيع لغير حاجة لخوف تلف ومؤنة نقل ، فإن فعل ففي الصحة وجهان ، أطلقهما في الحاويين والفروع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث