الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ومن رأى هلال رمضان وحده ، وردت شهادته : لزمه الصوم ) وهذا الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب ، ونقل حنبل : لا يلزمه الصوم ، واختاره الشيخ تقي الدين . قال الزركشي ، وصاحب الفائق : هذه الرواية عن أحمد . فعلى المذهب : يلزمه حكم رمضان ، فيقع طلاقه وعتقه المعلق بهلال رمضان وغير ذلك من خصائص الرمضانية ، وعلى الرواية الثانية : قال في المستوعب ، والرعايتين ، والحاويين وغيرهم : لا يلزمه شيء ، واختاره الشيخ تقي الدين ، وظاهر ما قدمه في الفروع : أنه يلزمه جميع الأحكام ، خلا الصيام على هذه الرواية ، ويأتي في باب ما يفسد الصوم عند قوله " وإن جامع في يوم رأى الهلال في ليلته وردت شهادته " بعض ما يتعلق بذلك : فعلى الأولى : هل يفطر يوم الثلاثين من صيام الناس ; لأنه قد أكمل العدة في حقه أم لا يفطر ؟ فيه وجهان . ذكرهما أبو الخطاب . وقال في الرعايتين ، وتابعه [ ص: 278 ] في الفائق ، قلت : فعلى الأول هل يفطر مع الناس أو قبلهم ؟ يحتمل وجهين ، وأطلق الوجهين في الفروع ، وقال : ويتوجه عليهما وقوع طلاقه وحلول دينه المعلقين به . قال في الرعاية : قلت فعلى الأول يقع طلاقه ويحل دينه المعلقين به . قلت : وهو الصواب . وقواعد الشيخ تقي الدين : أنه لا يفطر إلا مع الناس ، ولا يقطع طلاقه المعلق ، ولا يحل دينه ، وتقدم إذا قلنا يقبل قول عدل واحد : أنه خبر لا شهادة ، فيلزم من أخبره الصوم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث