الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل جمع الحر فوق أربع نسوة والعبد فوق ثنتين

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 207 ] ويحرم نكاح كافر مسلمة ولو وكيلا ، ونكاح مسلم ولو عبدا كافرة ، إلا حرة كتابية ، والأولى تركه ، وكرهه القاضي وشيخنا ، وأنه قول أكثر العلماء ، كذبائحهم بلا حاجة ، وقيل : تحرم حربية ، وعنه : وتباح أمة . وتحل مناكحة وذبيحة نصارى بني تغلب ، على الأصح ، قيل : هما في بقية اليهود والنصارى من العرب ، وفيمن دان بصحف شيث وإبراهيم والزبور وجه ، فيقر بجزية ويتوجه : ولو لم نقل به هنا . ومن أحد أبويه كتابي فاختار دينه فالأشهر تحريم مناكحته وذبيحته ، وعنه : لا في الأولة ، ويحرمان ممن شك فيه مع أخذ الجزية ، وفيها خلاف يأتي ، وإن كانا غير كتابيين فالتحريم ، وقيل عنه : لا ، وجزم به في المغني على الثانية في التي قبلها ، واختاره شيخنا اعتبارا بنفسه ، وأنه منصوص أحمد في عامة أجوبته ، وأنه مذهب ( هـ م ) ، والجمهور أن قول أحمد في الرواية الأخرى لم يكن لأجل النسب ، بل ; لأنهم لم يدخلوا إلا فيما يشتهر من الخمر ونحوه . ولا ينكح مجوسي كتابية ، في المنصوص ، وقيل : ولا كتابي مجوسية .

التالي السابق


( تنبيه ) . قوله : وفيمن دان بصحف شيث وإبراهيم والزبور وجه ، فيقر بجزية ، يعني فيها وجه بإباحة مناكحتهما . وحل ذبائحهما ، فعلى هذا الوجه يقر بجزية ، وهو المذهب ، وعليه الأصحاب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث