الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من وطئ معتدة بشبهة أو نكاح فاسد

جزء التالي صفحة
السابق

فصل من وطئ معتدة بشبهة أو نكاح فاسد أتمت عدة الأول ، ولا يحسب منها مقامها عند الثاني ، في الأصح ، وله رجعة الرجعية في التتمة ، في الأصح ، ثم اعتدت للثاني ، وإن ولدت من أحدهما عينا [ ص: 552 ] أو ألحقته به قافة وأمكن ، بأن تأتي به لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني ، نقله الجماعة ، ولأربع سنين فأقل من بينونة الأول ، لحقه ، وانقضت العدة به ثم اعتدت للآخر ، وإن ألحقته بهما لحق وانقضت عدتها به وفي الانتصار احتمال تستأنف عدة الآخر كموطوءة لاثنين ، وقيل [ فيها ] ، بزنا عدة ، وعند أبي بكر : إن أتت به لستة أشهر من نكاح الثاني فله ، ذكره القاضي وابن عقيل في المفقود ، ونقل ابن منصور مثله وزاد ; فإن ادعياه فالقافة ولها المهر بما أصابها ويؤدبان . ومن وطئت امرأته بشبهة ثم طلق اعتدت له ثم للشبهة ، وقيل : للشبهة ثم له ، وفي رجعته قبل عدته وجهان ( م 15 ) وتقدم عدة من حملت منه ، وفي وطء الزوج إن حملت منه وجهان ( م 16 ) ومن وطئ معتدة [ ص: 553 ] بائنا منه بزنا فكوطء غيره ، وجعله في الترغيب كشبهة تبتدئ العدة لوطئه وتدخل فيها بقية الأولى ، ومن طلق رجعية والأصح أو فسخ نكاحها أتمت عدتها ، وإن راجع ثم طلق ابتدأت عدة ، نقله ابن منصور ، كفسخها بعد الرجعة بعتق وغيره ، وعنه تتم إن لم يطأ ، اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه .

نقله الميموني وأن لها نصف المهر ، وإن راجع ووطئ ابتدأت ، وكذا إن وطئ فقط ، وإن حملت منه أتمت عدة الطلاق بعد وضعه ، لأنهما من جنسين ، وإن نكح بائنا منه في العدة ثم طلق فيها قبل وطء أتمت ، وعنه تبتدئ ، ولو أبانها حاملا ثم نكحها حاملا ثم طلقها حاملا فرغت بوضعه ، عليهما ، ولو أتت به قبل طلاقه فلا عدة ، على الأولى .

[ ص: 552 ]

التالي السابق


[ ص: 552 ] مسألة 15 ) قوله : ومن وطئت امرأته بشبهة ثم طلق اعتدت له ثم للشبهة ، وقيل : للشبهة ثم له ، وفي رجعته في عدته وجهان ، انتهى .

( أحدهما ) ليس له ذلك ، وقطع به ابن عبدوس في تذكرته ، وصححه ابن نصر الله في حواشيه ، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير .

( والوجه الثاني ) له رجعتها ، وهو قوي .

( مسألة 16 ) قوله : وتقدم عدة من حملت منه ، وفي وطء الزوج إن حملت منه وجهان ، انتهى . وهما احتمالان مطلقان في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير .

( أحدهما ) يحرم ، قدمه في الرعاية الكبرى .

( والوجه الثاني ) لا يحرم وطؤها عليه ، وهو احتمال في الرعاية ، وصححه ابن نصر الله في حواشيه إن جاز وطء الرجعية [ ص: 553 ]

( تنبيهان )

( الأول ) قوله : وإن راجع ثم طلق ابتدأت عدة ، وعنه : تتم إن لم يطأ ، اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه ، انتهى .

قال ابن نصر الله في حواشيه : ليست هذه المسألة في مختصر الخرقي ، ولا عزاها إليه في المغني ، وإنما ذكرها في فصل مفرد ، ولم ينقل عنه فيها قولا ، انتهى [ ص: 554 ]

( الثاني ) قوله : وفي المغني ودهن رأس ، قال شيخنا البعلي في حواشيه : لعله دهن بان ، كما صرح به في المغني ، فإن قيل أراد عدم الدهن في الرأس قلنا صرح فيه بأنها تدهن بزيت وشيرج وسمن ، ولم نر ما قاله فيه ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث