الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وإن حلف أو نذر لا رددت سائلا فقياس قولنا أنه كمن حلف أو نذر الصدقة بماله ، فإن لم يتحصل له إلا ما يحتاجه فكفارة يمين وإلا تصدق بثلث الزائد .

وحبة بر ليست سؤال السائل ، والمقاصد معتبرة ، ويحتمل خروجه من نذره بحبة بر ، لتعليق حكم الربا عليها ، ذكره في الفنون ، وإن حنبليا آخر قال : إن ، لم يجد وعد ، فإن الرد لا يتحقق مع العدة ، فلا يقال رد الفقير والساعي والغريم ، ومصرفه كالزكاة ، ذكره شيخنا ، ولا يجزئه [ ص: 400 ] إسقاط دين ، قال الإمام أحمد فيمن نذر الصدقة بدينار وله على معسر دينار : لا يجوز حتى يقبضه . وإن نوى يمينا أو مالا دون مال أخذ بنيته ، وعنه : لا ، وإن نذرها ببعضه لزمه ، وعنه : ثلثه ، قدمه في الرعاية ، وعنه : إن جاوز ما سماه ثلث الكل ، صححه في المحرر وكذا ابن رزين ، ونقل عبد الله : إن حلف فقال : إن خرجت فلانة فعليه ألف : إن كان على وجه اليمين فكفارة يمين ، وعلى وجه النذر فيوفي به ، ونقل ابن منصور : إن قال : إن ملكت عشرة دراهم فهي صدقة ، إن كان على وجه اليمين أجزأه كفارة يمين وإن أراد النذر يجزئه الثلث .

وإذا حلف فقال علي عتق رقبة فحنث فكفارة يمين ، ويضمنه متلفه ، لوجود مستحقه ، وإن نذرها بمال ونيته ألف فنصه : يخرج ما شاء . ونص فيمن نذر صوما وصلاة : يؤخذ بنيته ، فيتوجه فيهما روايتان ، وهما في الرعاية في صوم وصلاة وهدي ورقاب ، وجزم في الروضة بالتسوية ، وأنه يؤخذ بنيته ، ومع فقدها يتصدق بمسمى مال . ويلزمه يوم بنيته .

وفيه في الترغيب وجهان ، فإن لم يشترط عطف نية النهار على الماضي ليصوم جميعه ، ويلزمه ركعتان ، لأن الركعة لا تجزئ في فرض ، وعنه : تجزئه ركعة بناء على التنفل بركعة ، فدل أن في لزومه الصلاة قائما الخلاف ، وللحنفية خلاف أيضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث