الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

جزء التالي صفحة
السابق

559 - " إذا حج الرجل بمال من غير حله؛ فقال: لبيك اللهم لبيك؛ قال الله: لا لبيك؛ ولا سعديك؛ هذا مردود عليك " ؛ (عد فر) ؛ عن ابن عمر ؛ (ض).

التالي السابق


(إذا حج الرجل) ؛ أو اعتمر؛ وذكر الرجل غالبي؛ فالأنثى؛ والخنثى كذلك؛ (بمال) ؛ اكتسبه؛ (من غير حل) ؛ أي: من وجه حرام؛ نحو غصب وربا؛ (فقال) ؛ أي: فأحرم به؛ قال؛ (لبيك اللهم لبيك) ؛ أي: دواما على طاعتك؛ وإقامة عليها مرة بعد أخرى؛ من " ألب بالمكان" ؛ أقام؛ و" سعديك" : ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة؛ ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير؛ ولا يكون عامله إلا مضمرا؛ والتلبية من " لبيك" ؛ بمنزلة التهليل من " لا إله إلا الله" ؛ ذكره الزمخشري ؛ (قال الله) ؛ رادا عليه مقاله؛ ليسمع ذلك من أسمعه الله وأطلعه على أسرار غيبه في الملإ الأعلى: (لا لبيك) ؛ أي: لا إجابة لك؛ (ولا سعديك؛ هذا) ؛ أي: نسكك الذي أنت فاعله؛ (مردود عليك) ؛ أي: غير مقبول منك؛ فلا ثواب لك؛ وإن حكم فيه بالصحة ظاهرا؛ بل أنت مستحق للعذاب عليه؛ لما اجترحت من إنفاق الحرام؛ والطيب لا يقبل إلا الطيب؛ وقابل القول بالقول؛ إشارة إلى أن المعصية تكون سرية؛ وجهرية؛ والتوبة منها تكون كذلك؛ كما في خبر يأتي؛ فالسرية فعل القلب؛ والجهرية فعل الجوارح؛ ويظهر أنه لو حج عن غيره بمال حرام؛ يقال للأصل: " حج أجيرك عنك مردود عليك" .

(عد فر؛ عن عمر) ؛ ابن الخطاب ؛ قال ابن الجوزي : حديث لا يصح؛ وفيه وجيز بن ثابت؛ قال ابن مهدي: لا يعتد به؛ وقال يحيى: ليس بشيء؛ والنسائي : غير ثقة.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث