الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7735 - لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء ، أو لتخطفن أبصارهم (م ن) عن أبي هريرة .

التالي السابق


(لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن) بفتح الفاء بلفظ المجهول ، أي لا يخلو الحال عن أحد أمرين: إما الانتهاء عنه أو العمى ، وقال البيضاوي : "أو لتخطفن" عطف على "لينتهين" ردد بين الانتهاء عن الرفع وما هو كاللازم لنقيضه ، والمعنى: والله لتنتهن عن الرفع أو لتسلبن (أبصارهم) لأن ذلك يوهم نسبة العلو المكاني إلى الله سبحانه وتعالى ، ثم يحتمل كونها خطفة حسية وكونها معنوية ، ولا مانع من إرادتهما معا ، ثم يحتمل كونه إشارة إلى ذهاب فائدتها بالعمى ، أو إلى قلعها من أصلها ، قال في المطامح: والخطف بالمعنى الثاني أولى ، وفي الحديث وما قبله النهي الأكيد والوعيد الشديد ، وحملوه على الكراهة دون الحرمة للإجماع على عدمها ، وأما الرفع إلى السماء في غير الصلاة في نحو الدعاء فجوزه الأكثر ، لأن السماء قبلة الدعاء للداعين ، والكعبة قبلة المصلين

(م ن عن أبي هريرة ) ولم يخرجه البخاري .



الخدمات العلمية