الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

792 - " إذا قرأ القارئ فأخطأ؛ أو لحن؛ أو كان أعجميا؛ كتبه الملك كما أنزل " ؛ (فر)؛ عن ابن عباس ؛ (ض).

التالي السابق


(إذا قرأ القارئ) ؛ القرآن؛ (فأخطأ) ؛ فيه؛ بالهمزة؛ من " الخطأ" ؛ ضد الصواب؛ بأن أبدل حرفا بحرف؛ لفقد معلم؛ أو عجز؛ (أو لحن) ؛ فيه؛ بأن حرفه؛ أو غير إعرابه؛ و" اللحن" : أن تلحن بكلامك؛ أي: تميله إلى نحو من الأنحاء؛ قيل للمخطئ: " لاحن" ؛ لأنه يعدل بالكلام عن الصواب؛ ذكره في الكشاف؛ (أو كان أعجميا) ؛ لا يمكنه - للكنة - أن ينطق بالحروف مبينة؛ (كتبه الملك كما أنزل) ؛ أي: قومه الملك الموكل بذلك؛ ولا يرفع إلا قرآنا عربيا غير ذي عوج؛ قال في الكشاف: " الأعجم" : الذي لا يفصح؛ وفي لسانه عجمة؛ واستعجام؛ و" الأعجمي" ؛ مثله؛ إلا أن فيه - لزيادة ياء النسبة - زيادة تأكيد؛ ولما كان من يتكلم بغير لسانهم لا يفقهون حديثا؛ قالوا له: " أعجم" ؛ و" أعجمي" ؛ يشبهونه بمن لا يفصح؛ ولا يبين؛ قالوا: ولكل ذي صوت من البهائم والطير وغيرها؛ أهـ؛ وفيه أن القارئ يكتب له ثواب قراءته؛ وإن أخطأ ولحن؛ لكن محله إذا لم يتعمد؛ ولم يقصر في التعلم؛ وإلا فلا يؤجر؛ بل يؤزر.

(فائدة): أخرج البيهقي في الشعب أن الأصمعي مر برجل يقول في دعائه: " يا (ذو) الجلال" ؛ فقال له: ما اسمك؟ قال ليث ؛ فقال:

يناجي ربه باللحن ليث ... لذاك إذا دعاه لا يجيب

(فر؛ عن ابن عباس ) ؛ وفيه هشيم بن بشير؛ قال الذهبي : حافظ حجة مدلس؛ عن أبي بشر؛ مجهول.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث