الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

جزء التالي صفحة
السابق

416 - " إذا أردت أن تغزو؛ فاشتر فرسا أغر محجلا مطلق اليد اليمنى؛ فإنك تسلم وتغنم " ؛ (طب ك هق) ؛ عن عقبة بن عامر ؛ (صح).

التالي السابق


(إذا أردت أن تغزو) ؛ أي: تسير لقتال الكفار؛ (فاشتر فرسا أغر) ؛ يعني: حصل فرسا أغر؛ تغزو عليه؛ بشراء؛ أو غيره؛ وخص الشراء لأنه الغالب؛ والأمر للندب؛ ويحتمل الإرشاد؛ و" الأغر" : الذي في جبهته بياض فوق درهم؛ يقال: " فرس أغر" ؛ و" مهرة غراء" ؛ كـ " أحمر" ؛ و" حمراء" ؛ والقول بأن المراد بالأغر هنا: الأبيض؛ غفلة؛ فإن لفظ رواية الحاكم : " أدهم أغر" ؛ وكأن لفظ " أدهم" ؛ سقط من قلم المؤلف ذهولا؛ (محجلا) ؛ أي: قوائمه يبلغ بياضها ثلث الوظيف؛ أو نصفه؛ أو ثلثيه؛ ولا يبلغ الركبتين؛ (مطلق اليد اليمنى) ؛ هي الخالية من البياض؛ مع وجوده في بقية القوائم؛ (فإنك تسلم) ؛ من العدو وغيره؛ (وتغنم) ؛ أموالهم؛ وتخصيصه لذلك الفرس ظاهر؛ لأن المتصف بذلك أجمل الخيل وأحسنها زيا وشكلا؛ قال ابن الكمال: والتفاؤل بهذه الصفات كان معروفا في الجاهلية؛ فقررهم الشارع عليه؛ وبين أن النجاح والبركة فيما كان بهذه الصفة؛ كما هو عند العامة؛ ويؤخذ من ذلك أنه ينبغي إيثاره لكل سفر؛ وأن تخصيص الأغر فللآكدية؛ قال ابن المعتز:


ومحجل طلق اليمين كأنه ... متبختر يمشي بكم مسبل



(طب ك) ؛ في الجهاد؛ (هق؛ عن عقبة) ؛ بضم المهملة؛ وسكون القاف؛ ( ابن عامر ) ؛ الجهني؛ صحابي أمير شريف فرضي شاعر؛ ولي غزو البحر لمعاوية ؛ قال الحاكم : على شرط مسلم ؛ وأقره الذهبي في التلخيص؛ لكنه في المهذب قال: فيه عبيد بن الصباح؛ ضعفه أبو حاتم ؛ وقال الهيتمي - بعد عزوه للطبراني -: فيه عبيد بن الصباح؛ ضعيف.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث