الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

جزء التالي صفحة
السابق

423 - " إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد؛ فلا يمنعها " ؛ (حم ق ن) ؛ عن ابن عمر ؛ (صح).

التالي السابق


(إذا استأذنت أحدكم امرأته) ؛ أي: طلبت منه الإذن؛ ويظهر أن المراد ما يشمل نحو أمته؛ وموليته؛ ممن هو مالك أمرها؛ (إلى المسجد) ؛ أي: في الخروج إلى الصلاة؛ ونحوها؛ في المسجد؛ أو ما في معناه؛ أو شهود عيد؛ وزيارة مريض ليلا؛ (فلا يمنعها) ؛ بل يأذن لها؛ ندبا؛ حيث أمن الفتنة لها؛ وعليها؛ وذلك هو الغالب في ذلك الزمن؛ عكس ما بعد ذلك؛ كما مر؛ قال الكمال: هذا الحديث خصه العلماء بأمور مخصوصة؛ ومقيسة؛ فمن الأول خبر: " أيما امرأة أصابت بخورا؛ فلا تشهد معنا العشاء" ؛ وكونه ليلا؛ ففي مسلم : " لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد إلا بالليل" ؛ والثاني: حسن الملابس؛ ومزاحمة الرجال؛ والطيب؛ فإنهن يتكلفن للخروج ما لم يكن عليهن في المنزل؛ فمنعن مطلقا؛ لا يقال هذا حينئذ نسخ بالتعليل؛ لأنا نقول: المنع يثبت حينئذ بالعمومات المانعة من التعيين؛ أو هو من باب الإطلاق بشرط؛ فيزول بزواله؛ كانتهاء الحكم بانتهاء علته؛ وقد قالت عائشة - رضي الله (تعالى) عنها -: " لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدثته النساء بعده؛ لمنعهن المساجد؛ كما منعت نساء بني إسرائيل" ؛ وفي خبر رواه ابن عبد البر عن عائشة مرفوعا: " أيها الناس؛ انهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المساجد؛ فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة؛ فتبختروا في المساجد" ؛ وبالنظر إلى التعليل المذكور؛ منعت غير المتزينة أيضا؛ أي: الشابة؛ لغلبة الفساق ليلا؛ وإن كان النص يتجه لأن الفساق في زماننا أكثر انتشارا؛ وتعرضهم بالليل. أهـ.

(حم ق) ؛ في الصلاة؛ (ن؛ عن ابن عمر) ؛ ابن الخطاب .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث