الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 158 ] كتاب الحج ( قال الشافعي ) : فرض الله - تبارك وتعالى - الحج على كل حر بالغ استطاع إليه سبيلا بدلالة الكتاب والسنة ومن حج مرة واحدة في دهره فليس عليه غيرها .

( قال الشافعي ) : والاستطاعة وجهان . أحدهما : أن يكون مستطيعا ببدنه واجدا من ماله ما يبلغه الحج بزاد وراحلة ; لأنه ، { قيل يا رسول الله ما الاستطاعة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم زاد وراحلة } والوجه الآخر أن يكون معضوبا في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب بحال وهو قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بطاعته له أو يستأجره فيكون هذا ممن لزمه فرض الحج كما قدر ومعروف من لسان العرب أن يقول الرجل : أنا مستطيع لأن أبني داري أو أخيط ثوبي يعني بالإجارة أو بمن يطيعني وروي عن ابن عباس { أن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلته فهل ترى أن أحج عنه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فقالت يا رسول الله فهل ينفعه ذلك ؟ فقال نعم كما لو كان على أبيك دين فقضيته نفعه } .

( قال الشافعي ) : فجعل النبي صلى الله عليه وسلم قضاءها الحج عنه كقضائها الدين عنه فلا شيء أولى أن يجمع بينه مما جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينه وروي عن عطاء { عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن كنت حججت فلب عنه ، وإلا فاحجج } وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لشيخ كبير لم يحج إن شئت فجهز رجلا يحج عنك

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث