الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من ذبح الضحية قبل الصلاة لم تجزه

3627 [ ص: 420 ] باب: من ذبح الضحية قبل الصلاة لم تجزه

وقال النووي : ( باب وقتها) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص114 ج13 المطبعة المصرية

[عن البراء بن عازب; قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا: نصلي، ثم نرجع فننحر. فمن فعل ذلك، فقد أصاب سنتنا. ومن ذبح، فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء". وكان أبو بردة بن نيار قد ذبح. فقال: عندي جذعة خير من مسنة. فقال: "اذبحها ولن تجزي عن أحد بعدك" ].

التالي السابق


(الشرح)

( عن البراء بن عازب ) رضي الله عنهما; ( قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا، أن نصلي ، ثم نرجع فننحر. فمن فعل ذاك ، فقد أصاب سنتنا. ومن ذبح، فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء") . أي: ليست أضحية. ولا ثواب فيها. بل هي لحم لك تنتفع به. كما في الرواية الأخرى: "من ضحى قبل الصلاة، فإنما ذبح لنفسه".

[ ص: 421 ] ( وكان أبو بردة بن نيار ) رضي الله عنه، ( قد ذبح. فقال: عندي جذعة خير من مسنة) . هي "الثنية" وهي أكبر من الجذعة بسنة. فكانت هذه الجذعة أجود لطيب لحمها وسمنها.

وفي رواية: " إن عندي جذعة من المعز ".

وفي أخرى: " إن عندي عناق لبن، هي خير من شاتي لحم. فقال: هي خير نسيكتك ".

( فقال: اذبحها. ولن تجزي عن أحد بعدك) . وفي رواية: " ضح بها. ولا تصلح لغيرك ".

وفي أخرى: " ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك ". "وتجزي" بفتح التاء. هكذا الرواية في جميع الطرق والكتب. ومعناه: لا تكفي. من نحو قوله تعالى: واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده .

وفيه: أن "جذعة المعز" لا تجزئ في الأضحية. قال النووي : وهذا متفق عليه. انتهى. مفهومه: أن "جذعة الضأن" تجزئ.

[ ص: 422 ] "والجذع من الضأن": ما له سنة تامة. هذا هو الأشهر عن أهل اللغة، وجمهور أهل العلم من غيرهم. وقيل: ما له ستة أشهر. وقيل: "سبعة". وقيل: "ثمانية". وقيل: "عشرة". وقيل: إن كان متولدا بين شابين، فستة أشهر. وإن كان بين هرمين; فثمانية. والله أعلم بالصواب.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث