الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من أذى قومه

3352 باب ما لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من أذى قومه

وقال النووي : (باب ما لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، من أذى المشركين والمنافقين) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 154 - 155 ج 12 المطبعة المصرية

[عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: "لقد لقيت من [ ص: 112 ] قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة. إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال. فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي. فلم أستفق إلا بقرن الثعالب. فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إن الله عز وجل قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. قال: فناداني ملك الجبال وسلم علي ثم قال: يا محمد! إن الله قد سمع قول قومك لك. وأنا ملك الجبال. وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت؟ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا " ] .

التالي السابق


(الشرح)

(عن عائشة) رضي الله عنها ، (زوج النبي صلى الله عليه) وآله وسلم: أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله ! هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ فقال : " لقد لقيت من قومك . وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة . إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت . فانطلقت وأنا مهموم ، على وجهي . فلم أستفق إلا بقرن الثعالب ") . أي : [ ص: 113 ] لم أوطن لنفسي وأتنبه لحالي ، وللموضع الذي أنا ذاهب إليه وفيه ، إلا وأنا عند قرن الثعالب ، لكثرة همي الذي كنت فيه .

قال عياض : "قرن الثعالب " هو قرن المنازل . وهو ميقات أهل نجد .

وهو على مرحلتين من مكة . وأصل القرن : كل جبل صغير ينقطع من جبل كبير.

(" فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني . فنظرت ، فإذا فيها جبريل عليه السلام ، (فناداني فقال : إن الله عز وجل ، قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك . وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . قال : فناداني ملك الجبال ، وسلم علي . ثم قال : يا محمد ! إن الله قد سمع قول قومك لك. وأنا ملك الجبال . وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك . فما شئت ؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين " فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم : من يعبد الله وحده ، لا يشرك به شيئا ") .

" الأخشبان " بفتح الهمزة ، وبالخاء والشين المعجمتين . وهما جبلا مكة : أبو قبيس ، والجبل الذي يقابله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث