الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة كسوف الشمس والقمر

جزء التالي صفحة
السابق

باب صلاة كسوف الشمس والقمر ( قال الشافعي ) : في أي وقت خسفت الشمس في نصف النهار ، أو بعد العصر فسواء ويتوجه الإمام إلى حيث يصلي الجمعة فيأمر بالصلاة جامعة ، ثم يكبر ويقرأ في القيام الأول بعد أم القرآن بسورة البقرة إن كان يحفظها أو قدرها من القرآن إن كان لا يحفظها ، ثم يركع فيطيل ويجعل ركوعه قدر قراءة مائة آية من سورة البقرة ، ثم يرفع فيقول : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، ثم يقرأ بأم القرآن وقدر مائتي آية من البقرة ، ثم يركع بقدر ما يلي ركوعه الأول ، ثم يرفع فيسجد سجدتين ، ثم يقوم في الركعة الثانية فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة وخمسين آية من البقرة ، ثم يركع بقدر سبعين آية من البقرة ، ثم يرفع فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة آية من البقرة ثم يركع بقدر خمسين آية من البقرة ثم يرفع ، ثم يسجد وإن جاوز هذا ، أو قصر عنه فإذا قرأ بأم القرآن أجزأه ويسر في خسوف الشمس بالقراءة ; لأنها من صلاة النهار واحتج بأن ابن عباس قال { خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا قال نحوا من سورة البقرة ، ثم ركع ركوعا طويلا ، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله } ووصف عن ابن عباس أنه قال : كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما سمعت منه حرفا ( قال الشافعي ) : لأنه أسر ، ولو سمعه ما قدر قراءته وروي { أن ابن عباس صلى في خسوف القمر ركعتين في كل ركعة ركعتين ، ثم ركب فخطبنا فقال : إنما صليت كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي } قال : وبلغنا عن عثمان أنه صلى في كل ركعة ركعتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث