الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب أكل الضب

( حدثنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن { رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الضب فقال لست بآكله ولا محرمه } أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي نحوه . أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة سهل بن حنيف عن ابن عباس ( قال الشافعي ) " أشك " قال مالك عن ابن عباس عن خالد بن الوليد أو { عن ابن عباس وخالد بن الوليد أنهما دخلا مع النبي صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتى بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة : أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يريد أن يأكل فقالوا هو ضب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقلت أحرام هو ؟ قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر } .

( قال الشافعي ) وحديث ابن عباس موافق لحديث ابن عمر أن { رسول الله امتنع من أكل الضب } لأنه عافه لا لأنه حرمه وقد { امتنع من أكل البقول ذوات الريح } لأن جبريل يكلمه ولعله عافها لا محرما لها وقول ابن عمر إن { النبي صلى الله عليه وسلم قال لست بآكله } يعني نفسه وقد بين ابن عباس أنه عافه ، وقال ابن عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ولا محرمه قال فجاء بمعنى ابن عباس بينا وإن كان معنى ابن عمر أبين منه قال { لست أحرمه وليس حراما ولست آكله } تفسير وأكل الضب حلال وإذا أصابه المحرم فداه لأنه صيد يؤكل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث